أخته لأبويه، والأخرى لأبيه فيقسم نصيبه بينهن على حسب ميراثهم منه وميراثهم منه لأخته لأبويه النصف، ولأخته لأبيه السدس، تكمل الثلثين ولأخته لأمه السدس فيقسم نصيبه بينهن على خمسة، ونصيبه والحال هذه جميع المال، إذ لا وارث معنا غيرهن، والله أعلم.
[ (قال) : فإن كن ثلاث بنات وثلاثة أخوة متفرقين، فلبنت الأخ من الأم السدس، وما بقي فلبنت الأخ من الأب والأم] [1] .
(ش) : هذا مبني على ما تقدم قبل، ولو ذكره قبل مسألة العمات لكان أولى إذ بنات الأخوة ينزلن منزلة الأخوة، ولو مات شخص، وخلف ثلاثة أخوة متفرقين يسقط الأخ من الأب بالأخ من الأبوين، وكان للأخ من الأم السدس والباقي للأخ من الأبوين فكذلك، هاهنا لبنت الأخ من الأم السدس والباقي لبنت الأخ من الأبوين والله أعلم.
(قال) : وإذا كن ثلاث بنات عمومة متفرقين فالمال لبنت العم من الأبوين لأنهن أقمن مقام آبائهن.
(ش) : هذا أيضًا مبني على ما تقدم، وقد نص أحمد على ذلك، وقد علله الخرقي بأنهن أقمن مقام آبائهن فبنت العم من الأبوين بمنزلة أبيها، وبنت العم من الأب بمنزلة أبيها، وبنت العم من الأم بمنزلة أمها، ولو مات شخص وخلف ثلاثة أعمام متفرقين كان الميراث للعم للأبوين إذ لا ميراث للأخ من الأب مع الأخ للأبوين، والعم من الأم من ذوي الأرحام.
واعلم أن المنصوص وكلام الخرقي في هذه المسألة يلتفت إلى أن العمومة ليست جهة، وبيانه أنا إذا لم نجعلها جهة، فالعمومة من جهة الأبوة. والقاعدة
(1) في نسخة"ب":"قال: فإن كن بنات أخوة متفرقين، فلبنت الأخت من الأم السدس، وما بقي فلبنت الأخ من الأب والأم"، والتصحيح من مختصر الخرقي، والمغني والشرح الكبير.