فهرس الكتاب

الصفحة 1438 من 2679

أن الوارث، من ذوي الأرحام إذا اجتمعوا، من جهة واحدة فمن سبق إلى الوارث، ورث وأسقط غيره، وبنت العم"للأبوين وبنت العم [1] للأب، قد سبقتا بنت العم إلى الوارث فتسقط بهما."

ثم بنت العم للأب تسقط ببنت العم للأبوين.

وأثبت أبو الخطاب العمومة جهة تلزم على قوله، أن المال يكون لبنت العم من الأم إذا أنزلناها منزلة أباها على المشهور [2] .

وبيانه أن ذوي الأرحام إذ اجتمعوا من جهتين فإنك تنزل البعيد حتى يلحق بمن جعل بمنزلته، وإن سقط به القريب ففي صورتنا: إذا جعلنا العمومة جهة فبنت العم للأبوين بمنزلة أبيها، وكذلك بنت العم للأب وجهتهما واحدة في بنت العم للأم بمنزلة الأب، فكأن الميت خلف أباه وعمه، ولا عبرة بالسبق إلى الوارث ثم بنت العم لاختلاف الجهة، وإذا خلف الميت أباه وعمه كان المال للأب دون العم، فلزم أن المال لبنت العم من الأم دون بنت الأبوين لتنزيلها عمًا، وقد بعد هذا القول، والله أعلم.

(قال) : [فإن كن ثلاث خالات متفرقات، وثلاث عمات متفقرقات فالثلث بين الثلاث خالات على خمسة أسهم، والثلثان بين العمات على خمسة أسهم، فتصبح من خمسة عشر سهمًا، للخالة التي من قبل الأب والأم ثلاثة أسهم، وللخالة التي من قبل الأب سهم، وللخالة التي من قبل الأم سهم،

(1) المقصود بها بنت العم لأبوين، إذا نزلت منزلة من أدلت به، وهو العم لأبوين.

(2) قال أبو الخطاب قولًا من رأيه يقضي إلى هذا فإنه ذكر أن الأبوة جهة والعمومة جهة أخرى، وأن البعيد والقريب من ذوي الأرحام إذا كانا من جهتين نزل البعيد حتى يلحق بوراثه سواء سقط به القريب أو لا، فيلزم على هذا أن تنزل بنت العم من الأم حتى تلحق، بالأب فيسقط بها العمين الآخرين. وأظن أبا الخطاب لو علم إفضاء هذا القول إلى هذا لم يذهب إليه. المغني 1207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت