فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 2679

ثم اختلفت الرواية عن أحمد بعد ذلك فروى عنه أبو الحارث: أنها هي عصبته، فإن لم تكن فعصبتها عصبته لما روى واثلة بن الأسقع، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: تجوز المرأة ثلاث مواريث عتيقها، وولدها، ولقيطها، وولدها، الذي لاعنت عليه، رواه أبو داود والترمذي [1] وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه جعل ميراث ابن الملاعنة لأمه ثم لورثتها، من بعدها، رواه أبو داود [2] .

وروى عنه الأثرم وحنبل أن عصبتها عصبته وهو اختيار الخرقي، والقاضىِ وغيرهما، لعموم قوله عليه السلام: ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقيت الفرائض، فلأولى رجل ذكر، متفق عليه [3] وعصبة الأم، [هم] أولى رجل ذكر، وعن عمر أنه ألحق ولد الملاعنة بعصبة أمه. ولا شك أن للصحابة قولين فكذلك عن أحمد روايتان.

وعنه رواية ثالثة حكاها القاضي: إن كان له ذوي فرض رد عليهم، وإن لم يكن ذوي فرض بحال فعصبته، عصبة أمه، والذي حكاه أبو محمد عن القاضي أنه فسر الرواية بهذا ويتفرع على الخلاف إذا خلف أمه وخاله، فلأمه الثلث، وما بقي فللخال على الرواية الثانيهَ.

وعلى الأولى والثانية: للأم لكن على الأولى يأخذ الباقي بعد فرضها بالتعصيب، وعلى الثالثة يأخذها بالرد ولو خلف أخته، وابن أخته، فلأخته النصف، والباقي لابن أخته على الرواية الأولى، والثانية وعلى الثالثة: الباقي للأخت بالرد، والله أعلم.

(1) الحديث أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الفرائض: 4/ 89. وأبو داود في سننه، كتاب الفرائض. باب ميراث ابن الملاعنة: 2/ 112، 113.

(2) الحديث أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الفرائض، باب ميراث ابن الملاعنة: 2/ 113.

(3) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت