والباقي للأب ولو كانت بنت نصفها حرًا، وأم وعم فللبنت نصف حريتها، نصف النصف، وهو الربع وبنصف حريتها تحجب الأم، عن نصف الثلث، فيبقى للأم السدس، والباقي للعم، وتصح من أربعة وعلى هذا.
تنبيه: قال بعض أصحابنا: إنما يرثه المعتق بعضه مثل كسبه أن لم يكن بينه وبين سيده مهايأة [1] كان بينهم وإن كانت مهايأة فهل هو لمن الموت في نوبته، أو بينهما على وجه الاكساب النادرة، قال أبو العباس: والصواب الذي عليه جمهور الأصحاب أن ميراثه لا حق للسيد فيه مطلقًا، والله أعلم.
(قال) : وإذا خلف ابنين فأقر أحداهما بأخ، فللمقر له ثلث ما في يد المقر، وإن كان المقر بأخت فلها خمس ما في يده.
(ش) : إذا أقر بعض الورثة بوارث للميت، لزمه من أرثه بقدر حصته، لإقراره له، فإذا خلف ابنين، فأقر أحدهما بأخ، فله ثلث ما في يده، لأنهم إذا كانوا ثلاثة، كان المال بينهم أثلاثًا، فالنصف في يده النصف الذي يستحقه بمقتضى إقراره الثلث، والفاصل عنه السدس وهو الثلث ما في يده، يدفعه إلي المقر له، كلما تضمنه إقراره، وإن أقر بأخت كان لها خمس ما في يده، لأنه والحال هذه المال بينهم أخماسًا، وفي يد المقر النصف، خمسان ونصف الذي يستحقه الخمسان فالفاضل عنهما نصف خمس جميع المال وهو خمس النصف الذي في يده، فيدفعه لها ونبه الخرقي بذكر هذه الصورة على مذهب أبي حنيفة، والشافعي، ومن وافقهما، قال: أبو حنيفة يقول لا يدفع إليه شيء، إذ شرط الأرث ثبوت النسب، ولم يؤخذ والله أعلم [2] .
(1) المهايأة: المعاوضة، فكأنه تعارض على نصيبه من كسبه في يوم سيده، ينصب سيده في يومه.
ولا يدخل الميراث في المهايأة ولا يستحق سيده منه شيئًا، لأنه إنما يرثه بجزئه الحر، ويملك هذا العبد بجزئه الحر جميع أنواع الملك. انظر تفصيل المسألة في المغني: 12/ 253.
(2) المسألة ذكرها ابن قدامة في المغني: 5/ 325، وذكر اختلاف العلماء في ذلك فانظر تفصيلها.