المغني، في قتال أهل البغي، في قتال أهل البغي، لأن الباغي آثم ظالم، فناسب أن لا يرث، مع دخوله في عموم النص، والمغنى: وفي العادل والقاتل قصاص أو حدًا ونحوهم مأذون لهم في الفعل مثابون عليه، وذلك لا يناسب نفي الأرث، بل الأرث طلب إقامة الحدود ونحوها المطلوب أقامتها، شرعًا فمنع الأرث سدًا لوقوع القتل، المطلوب عدمه، ومنع الأرث هنا، مفضي إلى سد المطلوب وقوعه شرعًا، فهو عكسه، والله أعلم.
(قال) : ولا يرث مسلم كافرًا، ولا كافر مسلمًا، إلا أن يكون معتقًا فيأخذ ماله بالولاء.
(ش) : لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، لما في الصحيحين، وغيرهما، عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم" [1] وفي الصحيحين أيضًا عن أسامة، قال:"يا رسول الله أتنزل في دارك بمكة فقال وهل ترك لنا عقيل من رباع، أو دور" [2] وكان عقيل قد ورث أبا طالب، ولم يرث منه جعفر ولا علي شيئًا لأنهما كانا مسلمين. وكان عقيل، وأبا طالب، كافرين، وكان عمر بن الخطاب يقول لا يرث المؤمن الكافر، وعن محمد بن الأشعث، أن عمه له يهودية، أو نصرانية، توفيت فذكر محمد ذلك
(1) الحديث أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب البيوع، 3/ 62، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 6/ 34، 218، 9/ 122.
(2) أخرجه البخاري، فتح الباري شرح صحيح البخاري، كتاب الحج، باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها: 3/ 354، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب النزول بمكة للحجاج وتوريث دورها: 4/ 108، وابن ماجه في سننه، كتاب الفرائض، باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك: 2/ 912 حديث رقم 2730.