"الولاء لحمة كلحمة النسب"إذا لم يثبت الإرث، مع اختلاف الدين ففي الولاء أجدر، وهذه الرواية اختيار أبي محمد وعليها، إن كان للمعتق عصبة على دينه ورثه، لأن وجود العتق في نظر الشارع والحال هذه كالعدم، وإن أسلم الكافر من المعتق أو المعتق ورثه المعتق، رواية واحدة، لزوال المانع ومفهوم كلام الخرقي، أن المسلم يرث المسلم، وهو واضح، وأن الكافر يرث الكافر، ولا نزاع في ذلك إذا اتفق الدين والدار، وهو مقتضى ما تقدم من الحديث، وقصة عقيل وطالب وقصة عمر- رضي الله عنه -، وعن عمرو بن العاص- رضي الله عنه -، وعن عمرو بن العاص- رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يتوارث أهل ملتين [شتى] [1] رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه [2] ، وللترمذي [3] مثله، من حديث جابر ولم يقل [شتى] ، ومفهومه: أن أهل الملة الواحدة يتوارثون، أما إن اختلفت مللهم فهل يتوارثون؟ فيه روايتان.
إحداهما يتوارثون، واختارها الخلال، وهي مقتضى كلام الخرقي، لأن الله تعالى ذكر ميراث الآباء، والأبناء، من الآباء. وغيرهم من الأقارب، ذكرًا عامًا.
فلا يترك المسلم، والمسلم لا يرث الكافر، إذ قوله عليه السلام:"لا يتوارث أهل ملتين"يحتمل على ذلك، وهو المتيقن، يعضد هذا قوله تعالى: {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض} [4] .
(1) في المخطوطة:"شيء"والتصحيح من لفظ الحديث بمسند الإمام أحمد: 2/ 195.
(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 2/ 178، 195، وأبو داود في سنته، كتاب الفرائض باب هل يرث المسلم الكافر: 2/ 113، وابن ماجه في سننه، كتاب الفرائض باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشرك: 2/ 912 حديث رقم 2731.
(3) أخرجه الترمذي في صحيحه، أبواب الفرائض، باب لا يتوارث أهل ملتين، وقال الترمذي"هذا حديث لا نعرفه من حديث جابر إلا من حديث ابن أبي ليلى".
(4) سورة الأنفال: آية 73.