فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 2679

والثانية لا يتوارثون، اختارها أبو بكر، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما لظاهر قوله عليه السلام:"لا يتوارث أهل ملتين"ومثله يصلح للتخصيص، وأما إن اختلفت الدار، واتفق الدين، كالذمي مع الحربي، فعكسه، فالمنصوص هو اختيار أبي محمد، التوارث، عملًا بظاهر الحديث، ومنع القاضي، وكثير من الأصحاب، التوارث، لانتفاء المولاة بينهما، وعكس ذلك، لو اتفقت الدار، وأختلف الدين كحربيين، اختلف دينهما، فإن القاضي قال يتوارثان، وخالفه أبو محمد، وهو أوفق للنصوص، والله أعلم.

تنبيه: قال القاضي وعامة الأصحاب، إن الكفر ثلاث ملل: اليهودية، والنصرانية، ومن عداهم، لأن من عداهم يشملهم، أنه لا كتاب لهم.

قال أبو محمد: ويحتمل كلام أحمد أن يكون الكفر مللًا كثيرة فيكون المجوس ملة، وعبدة الأوثان ملة، وعباد الشمس ملة.

قال: وهذا صح إن شاء الله تعالى لظاهر قوله عليه السلام:"لا يتوارث أهل ملتين"قال ولم يسمع عن أحمد صريحًا بقسم الملل.

قلت: وظاهر نقل أبي البركات، أن أحمد نص على أنهم ثلاث ملل، والله أعلم.

(قال) : والمرتد لا يرث أحدًا إلا أن يرجع قبل أن يقسم الميراث.

(ش) : فالمرتد لا يرث أحدًا من المسلمين، ولا من الكفار، أما من المسلمين فلما تقدم من قوله عليه السلام:"لا يرث المسلم الكافر"الحديث، وأما من الكفار فلأنه لم يثبت له حكم ملتهم لدليل أنه، لا يقر على كفره، ولا تحل ذبيحته، ولا نكاحة، إن كان امرأة فإن مات له موروث فأسلم قبل قسم الميراث، وكان ممن يقبل دخوله، فحكمه حكم الكافر الأصلي، إذا أسلم قبل الميراث على ما سيأتي، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت