فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 2679

(ش) : هذا هو المشهور من الروايات، والمختار عند القاضي وأصحابه وعامة الأصحاب. أنه لا يرث أقاربه المسلمون، لقوله عليه السلام:"لا يرث المسلم الكافر" [1] .

وقوله:"لا يتوارث أهل ملتين"ولا أقاربه الذي اختار دينهم فإنه لا يرثهم فهم لا يرثون لما تقدم من أنه لم يثبت له حكم ملتهم وإذًا امتنع ارث الفئتين منه تعين كون ماله فيئًا لعدم الوارث له شرعًا.

والرواية الثانية: يرثه ورثته من المسلمين جعلًا للردة بمنزلة الموت، لأنها إما أن يزيل أملاكه وإما أن يزلزلها ويصير كالمريض المخوف عليه، فيتعلق حق ورثته، إذًا ولا يزول حقهم إلا بنص، ولا نص، وقد روى عن زيد بن ثابت قال بعثني أبو بكر - رضي الله عنه - عند رجوعه إلى أهل الردة أن أقسم مالهم بين ورثتهم المسلمين.

قال الخلال: وهذه الرواية أشبه بقوله والرواية الثالثة: يكون لقرابته الذي اختار دينهم بشرط أن لا يكونوا مرتدين لمفهوم"لا يرث الكافر المسلم"مفهومه: أن الكافرين يتوارثان وقد رجع أحمد عن هذا القول في رواية ابن منصور، وقال: وإذا غرق المتوارثان أو كانا تحت هدم فجعل أولهما موتًا ورث بعضهم من بعض.

(ش) : نص على ذلك أحمد، معتمدًا على أنه قوله عمر وعلي وشريح وإبراهيم الشعبي انتهى.

قال الشعبي وقع الطاعون عام عمواس فجعل أهل البيت يموتون عن آخرهم فكتب في ذلك إلى عمر - رضي الله عنه - فكتب عمر: أن ورثوا بعضهم من

بعض، ومعنى توريث بعضهم أن يقدر أحدهما مات أولًا، ويورث الآخر من هذا الحديث سبق تخريجه.

(1) هذا الحديث سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت