فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 2679

تركته، ثم يقسم أرثه منها على ورثته الأحياء ثم يصنع بالآخر وتركته، كذلك، فعلى هذا لو غرق أخوان، أحدهما مولى زيد والآخر مولى عمر وصار مال كل واحد منها لمولى الآخر، ولو غرق أخ وأخت وخلفا أمًا، وعمًا، وزوجًا، فيقدر الأخ مات أولًا وخلف زوجته، وأمه، وأخته، وعمه، فللزوجة الربع، وللأم الثلث، وللأخت النصف، ولا شيء للعم، مسألتهم من اثني عشر وتعول إلى ثلاثة عشر، للزوجة الربع، ثلاثة، وللأم أربعة، وللأخت ستة، مقسومة على الأحياء، من ورثتها، وهي أمها، وزوجها، وعمها، مسألتهم ستة، وسهامها، ستة، فتصح المسألة من ثلاثة عشر، وللأم ستة، أربعة من ابنها، واثنان من ابنتها، وللزوج ثلاثة، وللعم سهم، ثم نقدر الأخت ماتت، أولًا وقد خلفت أخاها، وزوجها، وعمها، وأمها، للزوج نصف، وللأم الثلث، والباقي للأخ، وهو سهم، ولا شيء للعم، المسالة من ستة والحاصل: للأخ سهم مقسوم على ورثته الأحياء، وهم زوجته، وأمه، وعمه، مسألتهم من اثني عشر، وسهامهم عليها لا يصح، ولا يوافق فاضرب اثني عشر في سته تبلغ اثنين وسبعين، للزوجة ثلاثة وللأم أربعة، وللعم خمسة، وعلى هذا.

وخرج أبو الخطاب، ومن تبعه من توارث بعضهم من بعض وإليه ميل أبي محمد كما سعيد في سننه عن يحيى بن سعيد في قتلى اليمامة وقتلى صفين، وقتلى الحرة، لم يورثوا بعضهم من بعض، وورثوا عصبتهم الأحياء، ولأن شرط التوريث حياة الوارث بعد الموت الموروث، وهو غير معلوم، فامتنع التوارث للشك في شرطه، ولأن توريثهما [معًا] [1] ، خطأ، يقينا بالإجماع، فكيف يعمل به، لأنه لا يخلوا، أما أن يسبق أحدهما أو يموتا معًا، وتوريث السابق بالموت، والميت معه خطأ يقينًا بالإجماع، فكيف يعمل به؟

(1) في الأصل"مع"وما ثبتناه لاستقامة المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت