فإن قيل بقي قطع [التوارث] [1] . وقطع توريث المسبوق بالموت، وهو خطأ أيضًا.
قلنا هذا مخير متيقن، لأنه يحتمل موتهما جميعًا، وعلى هذا يكون كل واحد من المتعينين لمولاه في المسألة الأولى. وفي الثانية تكون مسألة الأخ من اثني عشر، للأم الثلث، أربعة، وللزوجة الربع، ثلاثة، والباقي للعم، ومسألة الأخت من ستة للأم الثلث، اثنان، وللزوجة النصف، ثلاثة والباقي للعم، انتهى.
ولو تحقق الورثة السابق وجهلوا عينه فالحكم ما تقدم قاله القاضي، وأبو البركات وقال أبو محمد: يعطى كل وارث اليقين، ويقف الباقي حتى يتبين الأمر ويصطلحوا عليه ولو علموا السابق ثم نسوه فالحكم كما لو جهلوه أولًا، وقال القاضي في خلافة لا تمتنع أن نقول هنا بالقرعة ولو علم موتهما معًا فلا توارث ولو ادعا ورثة كل ميت سبق الآخر، وتعارضت بينتاهما، أو لم يكن بينة، تحالف الورثة لإسقاط الدعوى ولم يتوارث نص عليه، وقاله الخرقي وغيره، وقال ابن أبي موسى يعين السابق بالقرعة، وقال أبو الخطاب وغيره: يتوارثان، كما لو جهل الورث حالهما ومن هذه المسألة خرج أبو الخطاب منع التوارث مع الجهل، والله أعلم.
(قال) : ومن لم يرث لم يحجب.
(ش) : يعني من لم يرث لانتفاء أهليته كالرقيق، والكافر، والقاتل، لم يحجب لأنه معدوم شرعًا، أشبه المعدوم حسًا، أما من لا يرث يحجب ضميره فإنه
(1) في الأصل"التواريث"وما ثبتناه لاستقامة المعنى.