الحجب، فولدت له ثلاثة فتوفيت أمهم، فورثها رباعها، وولاء مواليها، فخرج بهم عمرو بن العاص معه إلى الشام فماتوا في طاعون عمواس فورثهم عمرو، وكان عصبتهم فلما رجع عمرو جاء بنو معمر وحبيب يخاصمونه في ولاء أختهم، إلى عمر بن الخطاب فقال: أقضي بينكم بما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما أحرز الوالد والولد فهو لعصبة من كان فقضى لنا به وكتب له كتابًا أن شهادة عبد الرحمن بن عوف وزيد بن ثابت، وقد تنازع ابن ماجه وأبو داود والنسائي [1] وابن المديني وقال: هو من صحيح ما يروى عن عمر، وقد ينازع في الاستدلال بهذا الحديث فإن الحجة في قوله عليه السلام، وقوله عليه السلام:"ما أحرز الوالد والولد، فهو لعصبته وهذا صحيح، فإن ما أحرزه من المال فهو لعصبته، أما الولاء فإن لم يجوزه بل هو باق للميت والعاصي يرث به، وما فهمه عمر في الحديث قد نقل عنه خلافه، كما حكى ذلك الإمام أحمد، والشعبي ويعضد هذا التأويل، أو يعينه فقول عامة الأصحاب والعلماء قول العامة إن لم يكون إجماعًا على الأشهر فهو حجة، على الأشهر."
إذا تقرر هذا الأصل وهو أن الولاء يورث به، ولا يورث أبنيا عليه المسألتان اللتان ذكرهما الخرقي.
أحدهما إذا مات رجل عن ابنين فمات أحد الابنين بعده عن ابن، ثم مات المولى، فالولاء لابن معتقه لأن ابن المعتق هو أقرب الناس إليه يوم مات المعتق، وقد نص أحمد على ذلك في رواية أبي طالب.
والرواية الأخرى: أن يكون الولاء بين المعتق وابن ابنه نصفين فإذا مات أحدهما انتقل نصيبه إلى ابنه.
(1) سبق تخريجه.