فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 2679

إذا عرف هذا، فشرط تعلق الغسل بغير البالغ أن تكون ممن يوطأ مثلها على ظاهر كلام أحمد في رواية إبراهيم قال وقد سئل عن الجارية: متى يجب عليها الغسل؟ قال: إذا كان مثلها يوطأ. وأصرح منه ما حكي عنه أنه قال: إذا وطئ جارية لا يوطأ مثلها فلا غسل عليه، حذارًا من أن تكون جنابة. وصرح بذلك ابن عقيل وصاحب التلخيص فيه، وأبو البركات في الشرح، والسامري: فقيد الجارية ببنت تسع سنين، والغلام بابن عشر. وظاهر إطلاق كثيرين عدم الاشتراط، ومن ثم أورده ابن حمدان مذهبًا. وشامل أيضًا للوطء في كل من فرج أصلي كما تقدم، وإن كان دبرًا، أو ميتة وحيوان بهيم، حتى السمكة ذكرها القاضي في التعليق.

تنبيه: شعبها الأربع، بين رجليها وشفريها الخطابي: إسكتيها [1] وفخذيها عياض: نواحي الفرج، وقيل رجليها ويديها، وجهدها، قيل: أتعبها وقيل: بلغ جهده [2] منها. وهو يوافق رواية: (ثم اجتهد) والجهد الطاقة. والإشارة بذلك - والله أعلم - إلى الحركة، ويمكن صورة العمل وهو قريب من قول الخطابي حفرها. قال: والجهد اسم من أسماء النكاح. وعلى هذا معناه: ثم نكحها. وعلى الخبير سقطت، أي صادفت مخبرًا يخبرك بالحقيقة ما سألت عنه، حاذقًا فيه. ويكسل، مضارع أكسل إذا جامع ولم ينزل. والله أعلم

(قال) : وإذا أسلم الكافر.

(ش) : هذا هو المنصوص المختار لعامة الأصحاب، لما روى أبو هريرة - رضي الله عنه -"أن ثمامة بن أثال أسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به إلى حائط بني فلان، فمروه أن يغتسل"رواه [3] أحمد، وفي الصحيحين:"أنه اغتسل"وليس فيه أمر

(1) (الاسكتان: ناحيتا الفرج. والشفران: طرفا الناحيتين.)

(2) والمراد هنا: معالجة الإيلاج، وكنى به عنها.

(3) أخرجه الإمام أحمد في 2/ 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت