فهرس الكتاب

الصفحة 1472 من 2679

الصورة الثانية إذا لم يحفظها كما يحفظ ماله أن يحرزها في حرز، مثلها أو أعلى منه، ويذكر ذلك إن شاء الله تعالى في القطع في السرقة، وهذا إذا لم يعين له المال حرزًا، أما إن عين حرزًا فإنه يتمثل، وإن كان دون حرزها، فإن خالف فسيأتي حكمه إن شاء الله تعالى.

الصورة الثالثة إذا أودعها عند غيره وله حالتان.

إحداهما: أن يفعل ذلك بغير عذر ولا إشكال في تضمينه إذا لأنه متعد إذ لفظ مالكها أنما تضمن أن يحفظها بنفسه لا بغيره.

قلت ويتخرج عدم الضمان بدفعها إليه إذ لم ينهه، بناء على رواية جواز توكيل الوكيل، وليس من إيداعها لغيره لمن جرت عادته يدفعها إليه كزوجته، لأن ذلك مما يحفظ به مال، فهو داخل فيما تقدم، وهذا منصوص أحمد وعليه الأصحاب.

وفيه وجه آخر يلي فيضمن ذكره ابن أبي موسى.

الحالة الثانية: أودعها عند غيره لعذر كما أراد سفرًا غير مأمون أو كان الترك أحرزها، أو استوى الأمران، فيه وجه أو خاف عليه من حريق أو ظالم، ونحو ذلك ولم يجد ربها، ولا وكيلة، فيجوز، ولا ضمان عليه لمكان العذر، ثم هل يتعين الحاكم مع القدرة عليه وهو المذهب المقطوع به عند الأصحاب، أو لا يتعين، ويكفي إيداعها عند ثقة؟ وهو احتمال ولأبي محمد في المغني فيه قولان، قال القاضي: وقد أطلق أحد القول في رواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث لا يودعها لغيره إذا خاف عليها قال: وهذا محمول على المقيم في البلدان والمسافر إذا وجد حاكمًا فعدل عنه، والله أعلم.

(قال) : فإن كانت غله فخلطها في صحاح أو صحاحًا فخلطها في غلة فلا ضمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت