فهرس الكتاب

الصفحة 1473 من 2679

(ش) : الغلة هي المكررة فإن خلطها في صحاح، أو بالعكس فلا ضمان عليه، لأنها تتميز فلا يتعذر ردها وهذا هو المذهب المنصوص في رواية أبي طالب، ونقل عن ابن منصور فيمن خلط دراهم بيضاء بسوداء يضمنها، فأجرى ذلك صاحب التلخيص وغيره في كل ما يتميز، وخصها أو محمد بصورة النص، لاحتمال كسبها سوادا ويتغير لونها فتبيض.

(قال) : ولو أمره أن يجعلها في منزله، فأخرجها من المنزل لغشيان نار، أو سيل أو شيء الغالب منه [البوار] [1] فلا ضمان عليه.

(ش) : إذا أمره أن يجعل الوديعة في محل فجعلها فيه فلا ضمان عليه، وإن كان دون حرز مثلها لأنه ممتثل غير مفرط، وأن أخرجها عن المحل لشيء نزل بها من نارًا أو سيل ونحو ذلك مما الغالب فيه الهلاك، فلا ضمان عليه لأنه مأمور بحفظها، وحفظها في إخراجها إذًا فلا تفريط، وهل يتعين الإخراج بحيث إذا تركه ضمن؟ لا يخلو من ثلاثة أحوال.

أحدها: أن يعين له الحرز ولا ينهاه عن الإخراج كعودة الكتاب فهنا يتعين عليه الإخراج والحال ما تقدم بحيث لو تركه ضمن، وإن تلفت بغير ذلك الحادث لأنه يعد إذًا مفرطًا، فيضمن، لتفريطه.

الثانية: عين له الحرز وقال: لا تخرجها وإن خفت عليها فأخرجها والحال ما تقدم أو تركها، فلا شيء عليه، لأنه إن أخرجها فقد زاده خيرًا بحفظها، إذ المقصود من هذا الكلام المبالغة في حفظها وإن تركها فلا شيء عليه، لأنه ربما صرح له بتركها مع الخوف، فكأنه رضي بالإتلاف.

الثالثة: عين الحرز ونهاه عن الإخراج، ولم يقل: وإن خفت عليها، فيجوز الإخراج مع الخوف بلا ريب وهل يضمن، إذا ترك؟ فيه وجهان.

(1) كلمة غير وضحة في مصورة لمخطوط، وأثبتها من مختصر الخرقي والمغني والشرح الكبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت