أحدهما: لا ضمان لامتثاله أمر صاحبها.
والثاني: وهو مقتضى ما جزم به صاحب التخليص وأورده في الكافي مذهبًا: عليه الضمان، لأنه النهي للاحتياط عليها، والاحتياط إذًا نقلها فإذا تركها فقد فرط إذًا. انتهى. ومفهوم كلام الخرقي أنه متى أخرجها بلا خوف عليا، مع تعيين المالك الحرز لها ضمن، ولا نزاع في ذلك أن أخرجها لحرز دون الذي عينه مالكها، وفيما إذا أخرجه لمثله، أو أعلى منه ثلاثة أوجه.
أحدها: يضمن مطلقًا كما هو ظاهر كلام الخرقي، وظاهر كلام أحمد أيضًا قال في رواية حرب وغيره إذا خالف في الوديعة فهو ضامن، وذلك لأنه خالف أمر صاحبها من غير حاجة أشبه ما لو نهاه.
والثاني: لا يضمن مطلقًا قاله القاضي، وابن عقيل، لأن مثل الشيء يساوي الشيء فيعطى حكمه.
والثالث: أن نقلها إلى أعلا لم يضمن زاده خيرًا، وأن نقلها إلى المساوي، ضمن لعدم الفائدة في ذلك.
قال في التلخيص: وأصحابنا لم يفرقوا بين تلفها بسبب النقل وبين تلفها بغيره وعندي أنه إذا حصل تلف بسبب النقل كانهدام البيت المنقول إليه ضمن.
تنبيه: الغشيان مصدر غشي الشيء غشيانًا نزل به، والبوار مصدر الهلاك.
(قال) : وإذا أودعه شيئًا ثم سأله دفعه في وقت أمكنه ذلك فلم يفعل حتى تلف فهو ضامن.
(ش) : إذا أودعه شيئًا ثم سأله دفعه إليه لزمه ذلك، لأمر الله سبحانه، ورسوله صلى الله عليه وسلم بذلك فأشبه الغاصب، أما إن لم يكن ردها لبعدها، أو لمخافة من طريقها ونحو ذلك فلا ضمان عليه، لأنه لا يتوجه الأمر إليه، والحال هذه