فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 2679

والإلزام: تكليف ما لا يطاق، وإذا لم يتوجه الأمر يتوجه الأمر إليه فلا ضمان عليه، لانتقاء تعديه، أما إن أخر لحاجة له مع إمكان الرد كما إذا كان في حمام أو على طعام، إلى الفراغ، فظاهر كلام الخرقي الضمان، وصرح به في التلخيص إناطة للحكم بإمكان الرد وفي لحوق المآثم له، والحال هذه وجهًا، وظاهر كلام أبي محمد في المغني لانتقاء الضمان، لأنه إذا قال أمهلوني حتى صلاتي أو آكل فإني جائع، أو أنام فإني ناعس، أو يتهضم الطعام عني فإن ممتلئ أمهل بقدر ذلك، والله أعلم.

(قال) : وإذا مات وعنده وديعة، لا تتميز من ماله فصاحبها غريم بها.

(ش) : إذا مات إنسان وقد ثبت أن عنده وديعة بإقراره أو ببينة ولم تتميز من ماله فصاحبها غريم بها، لأنه قد ثبت بإقراره أو بالبينة، استحقاق وقد تعذر فيجب بدلها وإذا لم يجد بدلها كان غريمًا بها كسائر الحقوق، أما إذا ثبت أنه كان عنده وديعة في حياته ثم مات ولم توجد بعينها ولم يعلم بقاءها ولا تلفها، فوجهان.

أحدهما: قال وفي المغني أن المذهب، وجوب الضمان، ولا فرق فيما تقدم بين أن يوجد جنس الوديعة في ماله أو لم يجد، قاله أو محمد، وقال في التلخيص إذا أوصى وأجل ولم يعرف ضمن نص عليه، وإن ذكر جنسها بأن قال عندي وديعة عمامة أو سراويل، ونحو ذلك ولا يوجد ذلك في تركته فلا ضمان، لاحتمال التلف قبل الموت، والله أعلم.

(قال) : ولو طالبه بالوديعة، فقال: ما أودعتني شيئًا ثم قال ضاعت من حرز، كان ضامنًا لأنه خرج من حال الأمانة.

(ش) : إذا طالبه بالوديعة فأنكر أصل الإيداع، بأن قال ما أودعتني فثبت الإيداع ببينة، أو إقرار فادعى ما يسقط وجوب الضمان عنه، من ضياعها أو تلفها أو ردها، لم يسمع منه، ووجب عليه الضمان، وإن أتي ببينة، لأنه إن ادعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت