تنبيه: الغنيمة التي تخمس هي ما أخذ بعد دفع السلب لمستحقه وبعد دفع ما وجد فيها لمسلم، ومعاهد له، وبعد إعطاء أجره من حفظها، أو نقلها، وجعل من دل على حصن ونحو ذلك، ولهذه تفاصيل ليس هذا موضع بيانها، وبعد ما أكل منها من طعام، أو علف، ما يذكر في موضعه.
واختلف فيما إذا دخل قوم لا منعه لهم، دار الحرب فغنموا هل يخمس ما غنموه على الروايتين.
واختلف أيضًا في النقل الإمام من جاء بعشرة أرؤس، فله رأس، ونحو ذلك فقال أبو البركات وخمس وقال أبو محمد الظاهر، إنه لا تخمس، والله أعلم.
(قال) : سهم للرسول، مصروف في الكراع والسلاح ومصالح المسلمين.
(ش) : سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم باق بعد موته، ثم يبسط اعتمادًا على الأصل وهو ثبوته وفي حديث جبير بن مطعم أنه قال: وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عمر يعطيهم، ومن كان بعده منه مختصر رواه البخاري [1] وعن عمرو بن عنبسة قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعير من الغنم، فلما صلى أخذ وبرة كان من الغنم، فقال لا يحل لي من غنائمكم مثل هذا، إلا أن يخمس، والخمس مردوده فيكم، رواه أبو داود، وروى نحوه النسائي [2] ، وعن عبادة ابن الصامت، وعن عمرو ابن شعيب عن أبية عن جده وهو شامل الحال حياته، وحال وفاته.
ومصرفه مصالح المسلمين كالفيء على المشهور، ولما تقدم من قوله عليه السلام:"وهو مردود فيكم"وعن أحمد رواية أخرى يصرف في السلاح،
(1) لم أجده في صحيح البخاري، ورواه أبو داود في سننه، كتاب الخراج والفيء والإمارة: 2/ 131.
(2) الحديث في السنن النسائي، كتاب قسم الفيء: 7/ 131.