والكراع والمقاتلة خاصة لما روي عن عمر قال كانت أموال بني النضير ما أفاء الله على رسوله، مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركابه فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم، فكان ينفق على أهله، نفقة سنة، وفي لفظ يحبس لأهله قوت سنتهم، ويجعل ما بقي في الكراع والسلاح، عدة في سبيل الله متفق عليه.
تنبيه: الوبرة واحدة الوبر، للأصل، كالصوف للضأن، والشعر للمعزة، قال تعالى: {ومن أصوافها} الآية [1] .
والكراع: الخيل.
(قال) : وخمس مقسوم في صلبية بني هاشم، وبني المطلب ابني عبد مناف، حيث كانوا {للذكر مثل حظ الأنثيين} [2] .
(ش) : قوله صليبة بني هاشم: يعني أولاده خمسة، دون من بعد معهم من مواليهم، وحلفائهم، وقد دل كلام الخرقي على خمس مسائل.
أحداها: أن سهم ذوي القربى ثابت بعد موت رسول الله وهذا مذهبنا لأن الله تعالى ذكرهم في كتابه من ذوي السهام، والأصل البقاء ما لم يعارضه معارض.
وعن خبير من مطعم قالت: مشيت أنا وعثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أعطيت بني المطلب وتركتنا ونحن وهم منك بمنزلة واحدة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء واحد، وفي رواية: أعطيت بني المطلب من خمس خيبر، وتركتنا وزاد قال جبير ولم يقسم النبي صلى الله عليه وسلم لبني عبد شمس، ولا لبني نوفل شيئًا، وقال ابن إسحق عبد شمس وهاشم، والمطلب إخوة لأم وأمهم عاتكة بنت مرة، وكان نوفل أخاهم لأبيهم، هذه رواية البخاري [3] وفي
(1) سورة النحل: آية 80.
(2) سورة النساء: آية 11، وآية 175.
(3) أخرجه البخاري في فتح الباري، كتاب الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام: 6/ 187.