أما من يتحمل لضمان أو كفالة، فحكمه حكم من يوم لمصلحة نفسه فلا يعطى مع الغنى من غوم لإصلاح ذات البين، فيعطى وإن كان غنيًا يشترط أن يكون الأصل معسرًا.
تنبيهان: أحدهما: إذا أراد الدفع إلى الغارم فهل يجب الدفع إليه ليقضي دينه، أو يحوز إلى غريمه وفاء عن الدين؟ فيه روايتان.
أنصهما الجواز.
الثاني: حكم الحمالة يفتح الحاء، والله أعلم.
(قال) : وسهم في سبيل الله، وهم الغزاة، يعطون ما يشترون به الدواب والسلاح وإن كانوا أغنياء.
(ش) : لا خلاف أن الغزاة من السبيل اعتمادًا على العرف في ذلك، ونظرًا إلى أن عامة ما ورد في القرآن كذلك. ويجوز الدفع إليهم وإن كانوا أغنياء كما تقدم. ويشترط كونهم من غير أهل الديوان. ويقبل قوله في إرادة الغزو. وهل يجوز للمزكي أن يشترى له الدواب والسلاح ونحوهما ويدفعها إليه، أو يجب أن يدفع إليه المال ليشترى هو بنفسه؟ فيه روايتان أشهرهما الثانية. والله أعلم.
(قال) : ويعطى أيضًا في الحج، وهو من سبيل الله.
(ش) : هذا منصوص أحمد في رواية الميموني والمروزي وعبد الله، واختاره القاضي في التعليق وجماعة، لما روي عن أم معقل الأسدية - رضي الله عنها:"أن زوجها جعل بكرًا في سبيل الله، وأنها أرادت العمرة، فسألت زوجها"