فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 2679

(قال) : وابن السبيل، وهو المنقطع به، وله اليسار في بلده؛ فيعطى من الصدقة ما يبلغه.

(ش) : ابن السبيل المسافر الذي ليس معه ما يوصله إلى بلده وإن كان له اليسار في بلده [1] ، هذا هو المذهب المنصوص المعروف اعتمادًا على حقيقة اللفظ، إذ حقيقة اللفظ أن ابن السبيل هو المسافر لملازمته السبيل دون منشئ السفر من بلده، فإنه إنما يصير ابن السبيل في المال.

وعن أحمد - رحمه الله - ما يدل على جواز الدفع لمن أراد إنشاء السفر، نظرًا إلى أنه إنما يأخذ السفر مستقبلًا، إذ الماضي قد انقضى حكمه، فإن كان ابن

السبيل مختارًا يريد بلدًا غير بلده.

فظاهر الكلام الخرقي وهو قول عامة الأصحاب أنه يجوز أن يدفع إليه ما يكفيه في مضيه إلى مقصده ورجوعه إلى بلده. بشرط كون السفر جائزًا، إما قربة كالحج ونحوه، وإما مباحًا كالتجارة ونحوها، ولا يجوز الدفع في سفر المعصية، وفي السفر وجهان: الجواز لعدم المعصية، والمنع لعدم الحاجة إليه.

واختار أبو محمد منع الإعطاء لمن أراد غير بلده، لأن احتياجه إلى بلده آكذ فلا يلحق به غيره، والله أعلم.

(1) ابن السبيل هو الملازم للطريق الكائن فيها. كما يقال ولد الليل الذي يكثر الخروج يه. والقاطن في بلده ليس في طريق ولا يثبت له حكم الكائن فبها.

(المغني والشرح الكبير: 7/ 328) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت