بولي" [1] رواه الخمسة إلا النسائي، وصححه ابن المديني وغيره، وهو نفي للحقيقة الشرعية، أي لا نكاح شرعي أو موجود في الشرع إلا بولي، وعن سليمان بن موسى [عن الزهري] ، عن عروة عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من ولا ولي له" [2] رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه."
وقال المروزي: سألت أحمد ويحيى عن حديث سليمان بن موسى:"لا نكاح إلا بولي"فقالا: صحيح، ولأن ذلك قول جمهور الصحابة، وحكى طائفة من الأصحاب عن أحمد رواية بعدم اشتراط الولي مطلقًا. وأبو محمد خص الرواية بحال العذر كما إذا عدم الولي والسلطان. واختلف في مأخذ الرولية، فإن ابن عقيل أخذها من قول أحمد في دهقان القربة يزوج من لا ولي لها إذا احتاط لها في المهر والكفوء، وغلطة أبو العباس في ذلك.
قلت: لأن دهقان القربة هو كبيرها فهو بمنزلة حاكمها، والقائم بأمرها.
وأخذها ابن أبي موسى من رواية:"أن المرأة تزوج أمتها ومعتقده"وبالجملة، استدل لعدم الاشتراط بقوله تعالى: {فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} [3] فأضاف النكاح إليهن ونهى عن منعهن منه.
(1) أخرجه البخاري في النكاح (36) ، وأبو داود في النكاح (19) ، والترمذي في النكاح (14، 17) ، وابن ماجه ف النكاح (15) ، والدارقطني في النكاح (11) ، والإمام أحمد في 1/ 250 وفي 4/ 394، 413، 418 وفي 6/ 260.
(2) أخرجه أبو داود في النكاح (19) ، والترمذي في النكاح (14) ، والدارمي في النكاح (11) ، والإمام أحمد في 6/ 166.
(3) (الآية 232 من سورة البقرة.)