فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 2679

النجاشي فقيل له يقولون النجاشي أمهرها. وأراد الذي سأله بهذا حجة على من قال بالولي. فتغير وجه أبي عبد الله وقال: يقوم مقام النبي صلى الله عليه وسلم في هذا أحد {النبي أولى بالمؤمنين} [1] وهو في النكاح ليس كغيره.

وقضية صاحب الإزار قضية عين، محتمل أنه صلى الله عليه وسلم علم أنه لا ولي لها واعتراضاتهم أما على حديث أبي موسى فالصحيح المشهور عن أحمد تثبيته وتصحيحه، والحمل على نفي الكمال خلاف الظاهر، إذا الأصل والظاهر في النفي إنما هو لنفي الحقيقة، وهي هنا الشرعية، أي لا نكاح موجود في الشرع، وإطلاق الولي ينصرف إلى الذكر، يقال ولي وولية، إذ هو فعول بمعنى فاعل، فيفرق بين مذكره ومؤنثه، مع أن الخلال يروي في كتاب العلل: أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها، وهذا يبين أن المراد بالولي غير المنكوبة.

وأما حديث عائشة، فسليمان بن موسى ثقة كبير. قال الترمذي: لم يتكلم فيه أحد من المتقدمين إلا البخاري وحده لأحاديث انفرد بها، ومثل هذا لا يرد به الحديث، ولهذا كان المشهور عن أئمة الحديث تصحيحه. وما نقل من إنكار الزهري فقد قال أحمد ويحيى: لم ينقل عن ابن جريح غير ابن علية قال ابن عبدالبر وقد أدرك أهل العلم ذلك من روايته ولم يعرجوا عليها، ولو ثبت ذلك لم يقدح [2] في الحديث إذا رواه عنه ثقة على المشهور من قول العلماء، إذا النسيان لم يعصم منه إنسان. قال صلى الله عليه وسلم:"نسي آدم فنسيت ذريته"ورد أحمد أنه كذلك هو على الرواية غير المشهورة عنه، من أن نسيان الراوي قادح، ولهذا كان المشهور عنه تصحيحه والأخذ به، ثم قد قيل إنه كان في الحديث زيادة ذكرها سليمان ابن موسى، فسئل الزهري عنها فقال: لا أحفظها. ولم يرد به أصل الحديث ذكر ذلك ابن المنذر والأثري في العلل. وكون الزهري وعائشة قالا بخلافه لا

(1) الآية 6 من سورة الأحزاب.

(2) إلى هنا ينتهي السقط الذي حدث في نسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت