يضر لجواز النسيان أو بالتأويل، إذا الاعتبار بما روى لا بما رأى، وتضعيف أحمد له لذلك هو أيضًا على خلاف المشهور عنه، والمعروف عن علماء الحديث، ثم قد روي عن عائشة أنها كانت إذا أرادت أن تزوج أرسلت سترًا وقعدت وراءه وتشهدت، فإذا لم يبق إلا النكاح قالت: يا فلان انكح فإن النساء لا ينحكن.
قال الأثرم: قيل لأبي عبد الله هذا الحديث فقال: روى ابن جريح قال: أخبرت عن عبد الرحمن مرسلًا كذا وابن أدريس يقول عن ابن جرير، عن عبد الرحمن، عن القاسم: لا يقول أخبرت.
وقول الراوي إذا أراد أن يزوج أن يشهد النكاح لأجل المشاورة. وقوله: قالت يا فلان أنكح، أي في إمائها، ونحو ذلك.
تنبيه: اشتجروا: التشاجر: الخصومة والمراد به - والله أعلم - المنع من العقد، دون المشاحة في العقد، إذ مع المشاحة فيه يقدم الأقرب فالأقرب، ومع الاستواء العقد لمن سبق، وتقدم أحدهم بالقرعة تقديم أولية على الصحيح، والله أعلم.
(قال) : وشاهدين من المسلمين.
(ش) : أي لا ينعقد إلا بشاهدين من المسلمين، وهذا هو المشهور عن أحمد، رواه الجماعة، واختاره الأصحاب لأن في بعض طرق حديث عائشة:"أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها وشاهدي عدل فنكاحها باطل"ذكره الدارقطني عن يونس عن ابن جريح، عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"البغايا اللآتي ينكحن أنفسهن بغير بينة" [1] رواه الترمذي وقال: لم
(1) أخرجه الترمذي في النكاح (16) .