فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 2679

ولا يجب أيضًا على من أفاق من إغماء أو جنون لم يتيقن معه حلم وإن وجد بلة على المعروف من الروايتين، لأنه معنى يزيل العقل فلا يجب الغسل كالنوم، ولأنه مع عدم البلة يبعد احتمال الجنابة، ومع وجودها يحتمل أن ذلك لغير شهوة، ويحتمل أنه حصل عن المرض المزيل للعقل فلا يجب الغسل مع الشك. والثانية يجب وإن لم يجد بلة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل من الإغماء"وفعله على وجه القربة دليل على الوجوب. وتوسط أبو الخطاب فأوجبه مع البلة، كالنائم. ولا يجب أيضًا على من أراد الجمعة. وسيأتي إن شاء الله تعالى. ويرد على حصر الخرقي الموت، فإنه موجب في الجملة بلا نزاع. والله أعلم."

(قال) : والحائض، والجنب والمشرك، إذا غمسوا أيديهم في الماء فهو طاهر.

(ش) : لا إشكال أن مجرد غمس الحائض أو الجنب يده، أو غيرها من أعضائه في الماء لا يزيل طهارته لطهارة بدنيهما، لما في الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه -:"أن النبي صلى الله عليه وسلم لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب. قال فانخنست منه"الحديث إلى قوله:"سبحان الله، إن المؤمن لا ينجس" [1] ولمسلم من حديث حذيفة نحوه. وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كنت أشرب وأنا حائض. فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع في" [2] رواه مسلم وغيره. أما لو غمس الجنب أو الحائض الذي انقطع حيضها يدها في الإناء قاصدًا رفع الحدث عنها والماء قليل، فإن طهوريته تزول على المذهب المنصوص، ولم يرتفع

(1) أخرجه البخاري في الغسل (23، 24) وفي الجنائز (8) ، وأخرجه مسلم في الحيض (115، 116) ، وأخرجه أبو داود في الطهارة (91) ، والترمذي في الطهارة (89) ، والنسائي في الطهارة (171) ، وابن ماجة في الطهارة (80) ، والإمام أحمد في 2/ 235، 382، 471، وفي 5/ 384، 402.

(2) أخرجه مسلم في الحيض (14) والنسائي في الطهارة (55) وفي المياه (10) ، والدارمي في الوضوء (108) ، والإمام أحمد في 6/ 62، 64، 192، 210، 214.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت