فهرس الكتاب

الصفحة 1525 من 2679

مكاتبه؟ فيه وجهان، والله أعلم.

(قال) : ولا يزوج كافر مسلمة بحال.

(ش) : قد تقدمت هذه المسألة، وإن الكافر القريب لا ولاية له، ويزوج البعيد، ونزيد هنا بأن قوله: بحال، ليدخل من ولايته بالملك، كمن أسلمت أم ولده أو مكاتبته ونحو ذلك. وهذا أحد الوجهين، واختيار أبي محمد لعموم ما تقدم من الآية والإجماع.

والوجه الثاني، وبه قطع أبو الخطاب في خلافه، وابن البناء في خصاله: أنه يلي والحال هذه، إذا ولاية الملك لا يشترط لها الأهلية بدليل الفاسق يزوج أمته.

ومفهوم كلام الخرقي أن الكافر يزوج الكافر، وهو صحيح للآية الكريمة، وتعتبر فيه الشروط المعتبرة في المسلم، حتى في عدالته إن اشترطت في المسلم، والعدل منهم من لم يرتكب محظور دينه.

وعموم المفهوم يقتضي أن الكافر يلي على موليته الكافرة وإن أرادت التزويج بمسلم [1] ، وهو اختيار أبي الخطاب في الهداية، والشيخين. وقال ابن أبي موسي والقاضي في التعليق، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيرازي: لا يليه على مسلم، بل تثبت الولاية للحاكم. وزعم القاضي أنه ظاهر كلام الإمام معتمدًا على قوله في رواية حنبل: لا يعقد يهودي ولا نصراني عقد نكاح لمسلم ولا لمسلمة وهو إنما يدل على أنه يمنع من المباشرة، ولهذا جعل أبو البركات الخلاف في مباشرته العقد، هل يباشره؟ أو يباشره بإذنه مسلم أو

(1) لأن هذه امرأة، ولها ولي مناسب فلم يجز أن يليها غيره، كما لو تزوجها ذمي. وقد قال أحمد - رحمه الله: لا يعقد يهودي ولا نصراني عقد نكاح لمسلم ولا مسلمة. وهذا قول القاضي (المغني والشرح الكبير: 7/ 364) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت