الحاكم خاصة؟ ثلالة أوجه. وجزم بأن [1] له الولاية، والله أعلم.
(قال) : ولا مسلم كافرة إلا أن يكون المسلم سلطانًا، أو سيد أمة.
(ش) : لا يزوج المسلم الكافرة لقول تعالى: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض} [2] نعم إن كان المسلم سلطانًا زوج لأن له ولاية عامة على أهل دار الإسلام، والكافر والحال هذه من أهل الدار، وللحاجة الداعية إلى ذلك. وكذلك إن كان سيد أمته لأنه عقل على منافعها، أشبه إجارتها، والله أعلم.
(قال) : وإذا زوجها من غيرة أولى منه وهو حاضر ولم يعضلها [3] فالنكاح فاسد.
(ش) : قد تقدم بيان الأولى بالتقديم من الأولياء، فإذا زوج غير الأولى كالأخ مع وجود الأب أو علم مع حضور الأخ والحال هذه أنه لا عضل من الأب ولا من الأخ فالنكاح فاسد على المشهور المختار للأصحاب من الروايتين لحديث عائشة - رضي الله عنها:"أيما إمرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل"وهذه نكحت بغير إذن وليها إذ هذا لا ولاية له والحال هذه.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -، عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا نكح العبد بغير إذن مولاه فنكاحه باطل"رواه أبو داود لكن قال: إنه ضعيف، وإنه موقوف على ابن عمر، ولأن أحكام النكاح المختصة به من الحل والنفقة والطلاق والتوارث لا تثبت فيه بمجرده، أشبه نكاح المعتدة.
والرواية الثانية: يقف النكاح والحال هذه على الإجازة ولا يحكم بفساده، لما روى ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن جارية بكرًا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت"
(1) من هنا يبدأ سقط في نسخة"ج"مقداره صفحتان تقريبًا.
(2) الآية 71 من سورة التوبة.
(3) أي: ولم يمنعها من التزويج.