أن أباها زوجها وهي كارهة. فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم" [1] رواه أبو داود، وابن ماجه."
ولو فسد لما كان للتخيبر فائدة.
وقد اعترض عليه بأن أبا داود رواه أيضًا مرسلًا، عن عكرمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وكذا، رواه الناس مرسلًا. وكذا قال البيهقي: الصواب أنه مرسل. قال، البيهقي: ولو صح فكأنه كان وضعها في غير كفؤ، فذلك خيرها النبي صلى الله عليه وسلم [2] . قلت: ودعوى الإرسال أن سلم إليها لا نصف على قاعدتنا.
وأما الحمل على أنه وضعا في غير كفؤ فبعيد، إذا لا يقتضي أن يترك من الحديث ما الحكم منوط به ويذكر فيه ما [يقتضي] الإناطة به مع أنه غير منوط به، هذا تجهيل، وعلى هذه الرواية الحكم في الإجازة منوط بالولي الأقرب، إن أجازه جاز؟ وإن رده بطل.
ولا نظر للحاكم على الصحيح، وقيل: إن كان الزوج كفؤا أمر الحاكم الولي الإجازة، فإن أجازه وإلا صار عاضلًا فيجبره الحاكم، كذا أجاب أبو محمد، وفيه نظر، إن بلان لها ولمن غير الحاكم، إذن ينبغي أن ينتقل الحق الإجازة إليه كما في العضل في النكاح على المذهب. انتهى.
ولو كانت المزوجة بغير إذن وليها أمة فخرجت عن ملكه قبل الإجازة إلى من تحل له انفسخ النكاح لطريان إباحة صحيحة على موقوفة أشبه طريان الملك على النكاح، وفيه شيء، إذا الإباحة التي حصلت للثاني كالإباحة التي كانت للأول سواء. انتهى.
(1) أخرجه أبو داود في النكاح (24، 25) ، وابن ماجه في النكاح (12) ، والإمام مالك في النكاح (25) ، والإمام أحمد في 1/ 273، 6/ 328، 329.
(2) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب النكاح، باب ما جاء في نكاح الآباء الأبكار: 7/ 118.