فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 2679

أما أن انتقلت إلى من لا تحل له كامرأة أو جماعة فقيل إن الحكم كذلك.

وقيل: بل الإجازة والحال هذه إلى المالك الثاني ولو أعتق من له الإجازة الأمة، فهل يبطل حقه منها ويمضى النكاح أم يبقي حقه فيها قبل العتق؟ فيه احتمال [1] ، وتعتبر الشهادة حين العقد لا حين الإجازة لاستناد الملك إلى حال العقد. ومن ثم لو وطىء قبل الإجازة ثم أجيز لم يجب إلا مهر واحد، ولا يثبت فيه قبل الإجازة الأحكام المختصة بالنكاح الصحيح من الحل والنفقة ونفوذ الطلاق والتوارث وغير ذلك، قاله ابن عقيل وغيره. وقيل يثبت التوارث إن كان مما لو رفع إلى الحاكم إجازه. انتهى.

وكذلك الروايتان في تزويج الأجنبي، وفي تزويج المرأة المعتبرة إذنها بدونه على رواية الوقف. فإجازة الثيب بالنطق وما يدل على الرضى من وطء ونحوه. وإجازة البكر بالسكوت كإذنها قبل العقد.

وقد دل مفهوم كلام الخرقي أن الولي الأقرب لو لم يكن حاضرًا لم يفسد النكاح. وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى.

ودل أيضًا على أن الأقرب إذا عضل فروج الأبعد أن النكاح لا يفسد، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد، أعني أن الولاية تنتقل عند عضل الأقرب إلى الأبعد، وهو المذهب، اختاره القاضي وابن عقيل وأبو محمد وغيرهم، لأن الولاية قد تعذرت من الأقرب فانتقلت إلى الأبعد كما لو جن الأقرب أو فسق.

الثانية: تنتقل الولاية إلى الحاكم، وهي اختيار أبي بكر لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم:"فإن اشتجروا فالسلطان ولن له"ولأنه حق عليه امتنع من أدائه، فقال الحاكم مقامه فيه كالدين. ويجاب بالقول بموجب الحديث فإنه قال:"ولي من لا ولي"

(1) وفيه وجه آخر: أنه يجوز بإجازة المالك الثاني لأنه يملك ابتداء العقد، فملك إجارته كالأول (المغني والشرح الكبير: 7/ 367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت