فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 2679

(قال) : وإذا زوجت من غير كفؤ فالنكاح باطل.

(ش) : الكفاءة شرط لصحة النكاح على المنصوص والمشهور والمختار لعامة الأصحاب من الروايتين [1] ، لما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا خطب المسلم، ممن ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبيرًا" [2] رواه الترمذي. وروى مرسلًا قال بعضهم: وهو أصح. ومفهومه أنه إذا لم يرض دينه ولا خلقه لا يزوج. وروى الدارقطني بإسناده، عمر - رضي الله عنه - أنه قال:"لأمنعن تزوج ذات الأحساب إلا من الأكفاء".

وعن أبي إسحاق الهمذاني قال:"خرج سلمان وجرير في سفر، فأقيمت الصلاة. فقال جرير لسلمان: تقدم. فقال سلمان: بل أنت تقدم، فإنكم معشر العرب لا يتقدم في صلاتكم، ولا تنكح نساؤكم، لأن الله فضلكم علينا بمحمد صلى الله عليه وسلم"احتج بهما أحمد في رواية أبي طالب.

وفي مراسيل أبي داود، عن الحسن قال:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوج الأعرابي المهاجرة"ولأنه تصرف في حق من يتحدث من الأولياء بغير إذنه، فلم يصح، كما لو زوجت بغير رضاها.

والرواية الثانية: الكفاءة شرط للزوم النكاح دون صحته، اختارها أبو الخطاب في خلافه الصغير. وأبو محمد وابن حمدان، لظاهر قول الله تعالى: إن أكرمكم عند الله أتقاكم [3] وقد زوج النبي صلى الله عليه وسلم ابنتيه من عثمان، ومن أبي العاص، ونسبه صلى الله عليه وسلم من فوق نسبهما. وفي الصحيحين:"أنه صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة بنت"

(1) فقد قال أحمد - رحمه الله: إذا تزوج المولى العربية، فرق بينهما. وقال: لو كان المتزوج حائكًا فرقت بنهما. (المغني والشرح الكبير: 7/ 371، 372) .

(2) أخرجه الترمذي في النكاح (3) ، وابن ماجه في النكاح (46) .

(3) الآية 13 من سورة الحجرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت