فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 2679

وعلى رواية التفاصل، هم من قبيلة النبي صلى الله عليه وسلم لأنهما من قريش. وعن قصة أبي هند بأن أحمد ضعفه وأنكره في رواية أبي طالب وغيره، وكذلك بقية الآثار.

قال المروزي: قلت لأبي عبد الله. قول النبي صلى الله عليه وسلم:"يا بني بياضة، أنكحوا أبا هند"فأنكره إنكارًا شديدًا، وأنكر الأحاديث الذي فيها نكاح غير أكفاء. وقال مهنا: سألته عن هذه الأحاديث:"إن عمر أراد أن يزوج سلمان"والأحاديث الذي جاءت فلان تزوج فلانة، وفلانة تزوجت فلانًا. قال: ليس لها إسناد.

وأما حديث بريدة فالتزم القاضي في التعليق في الجواب عنه بأن المبطل عدم الكفاءة في النسب فقط. قال: والذي فقد هنا يحتمل أنه الدين، أو الصناعة. وقال ابن أبي موسي: هذا الرجل كان كفؤًا، لأنه ابن عمها وهو مسلم. ويحتمل أنه كان أعور وأعرج أو فقيرًا، وذلك ليس بنقص في الكفؤ، قلت: إذ لم يكن نقصًا في الكفؤ. فلم خيرها النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى.

فعلى الرواية الأولى الكفاءة حق الله تعالى، وللمرأة والأولياء حتى من يحدث ولا يتصور العلم برضى الجميع فيبطل النكاح.

وعلى الثانية حق المرأة والأولياء فقط، فعليها يمكن العلم بالرضا ويتوقف على من هو له، فإذا رضيت المرأة والأولياء بغير كفؤ صح النكاح، لأن الحق لهم وإن عقده بعضهم، ولم يرض الباقون، فهل يقع العقد باطلًا من أصله، أو صحيحًا على روايتين، حكاهما القاضي في الجامع الكبير أشهرهما الصحة، لحديث الفتاة التي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى هذه لمن يرض من المرأة والأولياء المستوين الفسخ، وهل للأبعد الفسخ مع رضى الأقرب لما يلحقه من العار بفقد الكفاءة، أو لا فسخ له لأنه كالمعدوم ولحجبه بالأقرب فيه روايتان أشهرهما الأولى، حتى أن القاضي في الجامع الكبير قال: لا تختلف الرواية في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت