فهرس الكتاب

الصفحة 1535 من 2679

تنبيهان: أحدهما: إذا حدثت الكفاءة وقت العقد. كما إذا أوجب النكاح لعبد فقال السيد: قالت النكاح له وأعتقته. فقال أبو العباس: قياس المذهب الصحة. قال ويتخرج عدمها من رواية إذا أعتقا معًا.

الثاني: حسب الإنسان ما يعده من مفاخر آبائه، وقيل شرف النفس وفصلها والكفؤ: المثل. واليافوخ: وسط الرأس والله أعلم.

(قال) : ذو الكفؤ الدين والمنصب.

(ش) : لما قال إن الكفاءة شرط لصحة النكاح أراد أن يبن الكفاءة ما هي. فقال: إنها الدين والمنصب [1] . وهذا إحدى الروايتين عن أحمد، وإليها ميل أبي محمد. أما في الدين فلقول الله سبحانه: {أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا لا يستوون} [2] ويلتزم أن نفي الاستواء يقتضي نفي الاستواء من كل وجه. كلما قد صرح به القاضي وغيره من أصحابنا، ولأن الفاسق مردود الشهادة والرواية، غير مأمون، مسلوب الولاية، ناقص عند الله وعند خلقه، فلا يكون كفؤًا لعفيفة. وأما المنصب وهو النسب فلأن في حديث عمر المتقدم. قال: قلت: وما الأكفاء؟ قال:"في الحسب"رواه أبو بكر بإسناده. ولأن العرب يعدون الكفاءة في النسب، ويأنفون من نكاح الموالي ويرون ذلك نقصًا وعارًا.

والرواية الثانية: تعتبر الكفاءة في خمسة أشياء: الشيئين المذكورين، والحرية والصناعة، واليسار. اختارها القاضي في تعليقه، والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما، وأبو البركات وصححها أبو محمد في الحرية،

(1) اختلف عن أحمد - رحمه الله - في شروط الكفاءة. فعنه: هما شرطان: الدين والمنصب. ويعنى بالمنصب وهو النسب. وعنه أنها خمسة: الدين والمنصب والحرية والصناعة واليسار. (المغني والشرح الكبير: 7/ 374) .

(2) الآية 18 من سورة السجدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت