فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 2679

قلت: ولا بمن بعضه رقيق.

واختلف فيمن مسه أو مس أباه الرق هل يكون كفؤًا لحرة الأصل، كلام أحمد يدل على روايتين. والجواز اختيار ابن أبي موسى وأبو محمد، وظاهر كلام أبي الخطاب في الانتصار، والمنع اختيار ابن عقيل.

واختلف أيضًا في موالي القوم هل هم أكفاء لهم؟ فعنه أنهم أكفاء لهم. لما روى أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلًا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع: أصبحنا كيما تصيب منها. قال: لا، حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسأله، فانطلق، فسأله، فقال: إن الصدقة لا تحل لنا، وإن مولى القوم من أنفسهم" [1] رواه أبو داود والنسائي والترمذي وصححه.

وقول صلى الله عليه وسلم: من أنفسهم، يشمل في الصدقة توفي غيرهم.

وعنه: واختاره القاضي في الروايتين وأبي محمد: ليسوا بأكفاء لهم، قصرًا على السبب، وهو الصدقة، ولأنه إذا كافًا لهم، قصرًا على السبب، وهو الصدقة، ولأنه إذا كافأ سيدته كافى من تكافيه سيدته، فيبطل اعتبار المنصب.

وأما الكفاءة في الصناعة فتعتبر في الحجامة بلا خلاف نعلمه في المذهب، فلا تزوج بنت بزاز بحجام، وكذلك في المساحة، نص عليه، فلا تزوج بنت ثاني وهو صاحب العقار، وقيل الكثير المال بكساح، وهي يعتبر في الحياكة؟ فيه روايتان، وما عدا هذه الثلاثة من الصنائع الرديئة كالحارس والمكاري والمزين والكباش والحمامي ونحوهم فلا نص فيهم عن أحمد، قال ابن عقيل.

(1) أخرجه مسلم في الزكاة (161) ، وأبو داود في الزكاة (29) ، والدارمي في الصلاة (214) ، والإمام أحمد في 1/ 201، وفي 2/ 444، 476، وفي 3/ 448، 490، وفي 6/ 10، 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت