وقوله الخرقي: فرضعها في كافية مفهومة أنها إذا لم يضعها في كفاية أن النكاح غير ثابت فيحتمل بطلانه، وهو مقتضى كلامه السابق. إذ من مذهبه إن الكفاءة شرط للصحة، ولا تفريع على هذا. أما إذا قلنا أن الكفاءة شرط للزوم، ففي تزويج الأب والحال هذه روايتان.
إحداهما: بطلان النكاح رأسًا لأنه نكاح محرم، أشبه نكاح المحرمة والمتعدة ونحوها.
والثانية: لا تبطل لأن النهي لحق آدمي. وقد أمكن تداركه بثبوت الخيار له. فأشبه تلقي الركبان ونحوه على المذهب. وقيل: عن علم بفقد الكفاية لم يصح للتحريم وإلا صح، في الحال، كالوكيل يشتري معيبًا لم يعلم عيبه. وقيل يصح إن كانت كبيرة لاستدراك الضرر في الحال بثبوت الخيار لها، وإلا لم يصح. ومتى لم يبطل العقد فلها الخيار إن كانت كبير دفعًا للضرر الحاصل لها.
قاله أبو محمد. ولا خيار لأبيها لإسقاط حقه باختياره، وإن كانت صغيرة فهل عليه الفسخ لأنه لحظها أو لا فسخ له ويمنع الزوج من الدخول بها حتى يصح إذنها فتختار؟ فيه وجهان.
ولغير الأب من الأولياء الفسخ على الصحيح من الروايتين وقد تقدمتا.
وعلى كل حال فلا يحل له أن يزوج من غير كفؤ ولا من معيب.
وقول الخرقي"في كفاية"، يحتمل أن يريد به الكفؤ، ويحتمل أن يريد ما هو أعمل منه، فيدخل فيه المعيب.
الثالث [1] : نفست المرأة، إذا ولدت، بضم النون وفتحها مع كسر الفاء فيهما، أما إن حاضت فبفتح النون لا غير، والله أعلم.
(1) في نسخة"أ"و"د":"تنبيه"وفي نسخة"ج"ما أثبتناه في النص، والمقصود:"التنبيه الثالث".