فهرس الكتاب

الصفحة 1547 من 2679

الإجازة، وقد علم أن النكاح الموقوف على الإجازة لا يفيد حلًا ولا إرثًا كلما تقدم. انتهى.

والمراد بالبلوغ: البلوغ المعتاد على ظاهر كلام أحمد، وهو قياس رواية عدم صحة إذن بنت تسع سنين، وقياس المذهب في صحة إذن ابنة تسع أنه بلوغ تسع سنين، وهو الذي قطع به ابن أبي موسى والشيرازي، والله أعلم.

(قال) : ولو استأذن البكر البالغة والدها، كان حسنًا.

(ش) : خروجًا من الخلاف، وتطييبًا لقلبها، ولهذا استحب استئذان المرأة في ابنتها، قال صلى الله عليه وسلم:"آمروا النساء في بناتهن" [1] وقد يقال من هنا أن ظاهر كلام الخرقي أنه لا إذن لابنة تسع، وإلا لأستحب استئذانها. وقد يقال استضعف الخلاف فيها فلم يعرج عليه، والله أعلم.

(قال) : وإن زوج ابنته الثيب بغير إذنها فالنكاح باطل، وإن رضيت بعد.

(ش) : الضمير راجع للأب، ولا ريب أنه ليس له تزويج الثيب والكبيرة أنها لا تزوج إلا بإذنها. واختلف هل له تزويج الثيب الصغيرة بدون إذنها على قولين مشهورين الذي عليه عامة الأصحاب: ابن بطة، وصاحبه أبو جعفر بن المسلم، وابن حامد، والقاضي، والشريف، وأبو الخطاب، وابن عقيل، والشيرازي، وأبو محمد: لا، لعموم ما تقدم.

والثاني: نعم، لعموم الآية إن قيل بعدم صحة إذن ابنة تسع، وقياسًا على إجبار الصغيرة التي لم تبلغ.

قال ابن عقيل: أصل الوجهين في الثيب الصغيرة ما تقدم في الروايتين في البكر البالغ إن قلنا هناك لا تجبر البالغ مع البكارة. قلنا هنا: تجبر الثيب مع

(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب النكاح، باب في الاستمار: 1/ 483، والإمام أحمد في 2/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت