فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 2679

تنبيه: من عتق نصفه فأكثر يجمع بين ثلاث، نص عليه أحمد، لأن ذلك مما يقبل التجزي، فتجزى في حق كالحد.

وقيل: لا يملك إلا اثنتين لأنهما قد ثبتا له، وهو عبد فلا ينتقل عنهما إلا بدليل من نص أو إجماع ولم يوجد، والله أعلم.

(قال) : وله أن يتسرى بإذن سيده.

(ش) : هذا منصوص أحمد - رحمه الله - في رواية الجماعة، وقول قدماء أصحاب الخرقي وأبو بكر وابن أبي موسى، وبعض متأخريهم كأبي محمد من غير بناء على روايتي ملكه وعدمها بل الخرقي وغيره يقولون: لا يملك ويبيحون له التسري. وبناه القاضي وعامة من بعده على الروايتين في ملكه إن قلنا يملك جاز له التسري، وإلا فلا يجوز. وأحمد - رحمه الله - في رواية أبي طالب قد استدل في المسألة وبينها بما هو كاف فيها.

قال أبو طالب: سمعت أبا عبد الله قيل له: أيتسرى العبد؟ قال: نعم.

قال ذلك ابن عمر، وابن عباس، وغير واحد من التابعين: عطاء، ومجاهد، وذكرهم وأهل المدينة على هذا.

وفي رواية قال: لم يزل أهل الحجاز على هذا.

قيل لأبي عبد الله: فمن احتج بهذه الآية: {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} [1] فأي ملك للعبد؟ قال: إذا ملكه ملك. يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من اشترى عبدًا وله مال فقد جعل له ملكًا"هذا يقوي التسري، أنه يطأ بملك.

وأهل المدينة يقولون: إذا أعتق وله مال فماله معه ولا يتعرض لماله. وإذا باع العبد فالمال للسيد، فقد جعلوا له مالًا في العتق. وابن عمر، وابن عباس

(1) الآيتان 5، 6 من سورة المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت