أربع نسوه. فطلق واحدة البتة، وتزوج قبل أن تحل. فعاب عليه ذلك كثير من الفقهاء. قال سعيد بن منصور: إذا عاب عليه سعيد بن المسيب فأي شيء بقي.
(قال) : وكذلك العبد إذا طلق إحدى زوجته.
(ش) : أي ليس له أن يتزوج بأخرى حتى تنقضي عدة المطلقة لما تقدم في الحر، وحكم البينونة من فسخ حكم الطلاق، نعم لو كانت البينونة بموت فقال ابن أبي موسى في الإرشاد: إذا ماتت واحدة من منتهى جمعه كان له أن يتزوج أخرى عقيب موتها، وكذلك له أن يتزوج الأخت عقيب موت أختها، وكذلك لو طلقها طلاقًا لا رجعة فيه، أو بانت منه بينونة لا رجعة فيها. وقد شذ عن الجماعة في الطلاق البائن.
تنبيه: حكم الوطء بشبهة أو زنا حكم الوطء في نكاح صحيح، فإذا وطئ امرأة بشبهة أو زنًا لم يجز في العدة أن يتزوج أختها، ولا يطأها إن كانت زوجته على المذهب المنصوص لئلا يجمع ماءه في رحم أختين. وكذلك لا يجوز وطء أربع سواها بالزوجية، وابتداء بالعقد على أربع قاله أبو بكر في الخلاف، والقاضي، وأبو الخطاب في الانتصار، وابن عقيل: حذارًا من جميع خمس نسوة في الفراش، أو فيما هو في حكمه وهو الزنا لثبوت حرمة المصاهرة.
وقيل يجوز لعدم النكاح، ويجوز في مدة استبراء العتيقة نكاح أربع سواها. قاله القاضي في الجامع، والخلال، وابن المنى، ونصه أبو الخطاب في خلافة الصغير، كما قبل العتق.
وقيل لا يجوز التزمه القاضي في التعليق في موضع قياسًا على المنع من تزوج أختها. والله أعلم.
وقالت: وإذا خطب امرأة فزوج بغيرها لم ينعقد النكاح.
(ش) : إذا خطب امرأة فزوج بغيرها. فقبل يظنها المخطوبة لم ينعقد