فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 2679

الليل ونوم النهار وغير ذلك. وهذه الخمسة هي التي في الحديثين، وتأتي له النية والكلام عليها. وإنما لم يذكر في الحديثين، لأن متعلقها القصد، وعائشة، وميمونة [رضي الله عنهما] [1] إنما حكيا ما شاهداه من أفعاله صلى الله عليه وسلم.

وقد يؤخذ من كلام الخرقي البداءة بشقه الأيمن قبل الأيسر من قوله: ثم وغسل الميامين قبل المياسر [2] ، وفي بعض روايات حديث عائشة المتقدم:"أنه بدأ صلى الله عليه وسلم بشق رأسه الأيمن، ثم الأيسر، ثم أخذ بكفيه فقال بهما على رأسه". وأما التسمية والدلك فلم يتعرض الخرقي لهما، نظرًا للحديثين. وكذلك غسل قدميه أخيرًا اعتمادًا على حديث عائشة [3] ، وإنما استحب الأصحاب التسمية، لعموم:"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بذكر الله فهو أجزم"الحديث [4] . وقياسًا على إِحدى الطهارتين على الأخرى أو نقول: الكبرى صغرى وزيادة. انتهى.

والدلك، لأنه أحوط، وأعون على إيصال الماء إلى جميع البشرة، وخروجًا من الخلاف، إذ قد أوجبه بعض العلماء، مع أن كلام أحمد قد يحتمله. قال أبو داود: سأل رجل أحمد - رحمه الله - عن إمرار اليد. فقال:"إذا اغتسل بماء بارد في الشتاء أمر يده، لأن الماء ينزلق عن البدن في الشتاء، لكن تعليله يقتضي المسنونية. ويدل على المسنونية المبالغة في إيصلل الماء إلى جميع البشرة في الجملة،"

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(2) لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيمن في طهوره.

(3) اختلف عن أحمد في موضع غسل الرجلين. فقال في رواية: أحب إلي أن يغسلهما بعد الوضوء، لحديث ميمونة. وقال في رواية: العمل على حديث عائشة وفيه أنه توضأ للصلاة قبل اغتساله. وقال في موضع غسل رجليه في موضعه، وبعده وقبله صواء. ولعله ذهب إلى أن اختلاف الأحاديث فيه يدل على موضع الغسل ليس بمقصوده، وإنما المقصود أصل الغسل. (المغني والشرح الكبير: 1/ 217) .

(4) أخرجه ابن ماجة في سننه، كاب النكاح، باب خطبة النكاح 163، ولفظه:"كل أمر ذي بال، لا يبدأ فيه بالحمد، أقطع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت