فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 2679

وقوله (أمة مسلمة) يحترز به عن الأمة الكافرة فإنه لا يجوز نكاحها ولا مع الشرطين كما تقدم.

والطول، قال أحمد تبعًا لابن عباس - رضي الله عنهما: السعة.

وعن جابر - رضي الله عنه: أنه لا يجد صداق حرة، وكذلك قال القاضي في المجرد، وزاد عليه ابن عقيل: ولا نفقتها.

وقوله (طولًا لحرة مسلمة) ظاهرة أن من لم يجد طولًا لحرة مسلمة ووجد طولًا لحرة كتابية، أن له نكاح الأمة، وصح به أبو الخطاب في الانتصار أخذًا باهر قوله تعالى: {من لم يستطع منكم طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات} .

وصرح القاضي في المجرد، وابن عقيل وأبو محمد وغيرهم بعدم اشتراط الإسلام، فمن وجد طولًا لحرة مطلقًا لا يجوز له نكاح الأمة لأنه إذن يأمن العنت، فيفوت الشرط.

وتوقف أحمد في رواية أخرى ولم يشترط الخرقي إلا أن لا يجد طولًا لحرة مسلمة، فظاهره أنه لا يشترط أن يجد ثمن أمة. وهو ظاهر إطلاق القاضي في تعليقه، وطائفة من أصحابه.

وأورده ابن حمدان في رعايتيه مذهبًا. وصرح القاضي في المجرد، وابن عقيل، وأبو الخطاب، والشيخان، وغيرهم باشتراط ذلك. ثم إن القاضي وابن عقيل قيدا الأمة بالإسلام وأطلق ذلك أبو الخطاب والشيخان.

والعنت: فسره القاضيان أبو يعلى وأبو الحسين والشيرازي وأبو محمد بالزنا، وفسره أبو البركات لحاجة المتعة، أو حاجة الخدمة لكبر، أو سقم ونحوهما. وجعله ابن حمدان قولًا. انتهى.

وقد دخل في كلام الخرقي المحبوب ونحوه، له نكاح الأمة بشرطه كما إذا خشي مواقعة المحظور بالمباشرة ونحوها، وصرح به القاضي وغيره. ودخل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت