فهرس الكتاب

الصفحة 1613 من 2679

كلامه أيضًا جواز نكاح الأمة الولود بشرطه وإن وجد أسسه وصرح به القاضي وأبو الخطاب في خلافيهما ودخل في كلامه أيضًا عدم جواز نكاح الأمة إذا عدم الشرط، وإن كانت لا تلد لصغر أو رتق ونحو ذلك، وصرحًا به أيضًا. واقتضى كلامه أنه إذا لم يجد ما يتزوج به حرة لم يلزمه الاقتراض مع القدرة عليه، ولا التزوج بصداق في الذمة وإن كان مؤجلًا، دفعًا للضرر عنه [1] . وصرح به القاضي وأبو محمد، وكذلك لو وهب له الصداق لم يلزمه قبوله، نعم، لو رضيت المرأة بدون صداق مثلها وهو قادر على ذلك، ففي جواز نكاح الأمة إذن احتمالان ذكرها القاضي في التعليق.

وظاهر كلام الشرقي الجواز ولو لم يجد حرة إلا بزيادة على مهر مثلها لا يجحف بماله. فقال أبو محمد: يلزمه النكاح للاستطاعة ولا يرد إليهم على وجه، لأنه رخصة عامة، ونكاح الأمة إنما أبيح للضرورة، ولا ضرورة، وجوز له أبو عبد الله ابن تيمية نكاح الأمة إن عدت الزيادة سرقها.

تنبيه [2] : القول قوله في خشية العنت وعدم الطول حتى لو كان في يديه مال فادعى أنه وديعة أو مضاربة قبل قوله، لأنه حكم فيما بينة وبين الله تعالى، والله أعلم.

(قال) : ومتى عقد عليها وفيه الشرطان عدم الطول، وخوف العنت، ثم أيسر لم يفسخ نكاحها.

(ش) : هذا هو المذهب المنصوص المجزوم به عند عامة الأصحاب، لأن زوال الشرط بعد العقد لا يبطله بدليل إذا ارتدت المرأة أو لزمتها عدة، ولأن الممنوع منه النكاح، وهذا غير ناكح، وإنما هو مستديم.

(1) وكذلك إلى رضيت الحرة بتأخير صداقها، أو تفويض بضعها، لأن لها مطالبته بعوضه (المغني والشرح الكبير: 7/ 511) .

(2) في نسخة"ج":"قلت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت