فهرس الكتاب

الصفحة 1614 من 2679

وخرج القاضي وغيره رواية أخرى بالفسخ مما إذا تزوج الحرة على الأمة، فإن فيها روايتين منصوصتين، وذلك لأن نكاح الأمة إنما أبيح للضرورة، فيزول بزوالها، كأكل الميتة. وفرق بأن في المهنة هو مبتدأ وهنا مستديم. ولم يتعرض الخرقي لما إذا أمنت العنت، وفيه طريقان للأصحاب، ومنهم من أجرى الخلاف فيه كلأبي عبد الله بن تيمية، ومنهم كأبي محمد وابن حمدان من لم يجر الخلاف فيه حتى إن بعض أصحاب الخلاف جعله أصلًا، وقاس عليه ما تقدم، والله أعلم.

(قال) : وله أن ينكح من الإماء أربعًا إذا كان الشرطان فيه قائمين.

(ش) : يعني أنه إذا تزوج أمة فلم يعفه، ولم يجد طولًا له أن يتزوج ثانية وثالثة وأربعة، وهذا. نص الروايتين عن أحمد [1] ، واختار ابن عقيل في التذكرة وأبي محمد لدخوله في الآية الكريمة، إذ هو عادم للطول، خائف العنت.

ونقل عنه حرب لا يعجبني أن يتزوج إلا واحدة. يذهب إلى قول ابن عباس لا يتزوج الحر من الإماء إلا واحدة، فأخذ من ذلك ابن أبي موسى والقاضي في المجرد، وغير واحد من الأصحاب رواية بالمنع، واختارها القاضي في المجرد، وحكاها عن أبي بكر ذلك في الجامع الكبير مدعيًا بأن إطلاقه محمول على ما إذا خشي العنت. وكذلك قال أبو محمد، وحمل أيضًا قول ابن عباس على ذلك، ولكن القاضي في الجامع يفسر خشية العنت هنا بما إذا كان تحته أمة غائبة أو مريضة أو طفلة، فعنده أن وجود زوجة يمكن وطؤها مؤمنًا من العنت، وهذا في الحقيقة عين القول بالمنع.

(1) اختلف الرواية عن أحمد إباحة أكثر من إمة إذا لم تعفه.

فعنه أنه قال: إذا خشي العنت تزوج أربعًا إذا لم يصبر كيف يصنع.

وعنه قال: لا يعجبني أن تتزوج إلا أمة واحدة. (المغني والشرح الكبير: 7/ 51) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت