فهرس الكتاب

الصفحة 1615 من 2679

تنبيه: على القول بالجواز له أن ينكح الأربع دفعة واحدة إذا علم أنه لا يعفه إلا ذلك، صرح به القاضي في المجرد. وقد يقال إن كلام الخرقي يقتضيه. والله أعلم.

(قال) : وإذا خطب الرجل المرأة فلم تسكن إليه فلغيره خطبتها.

(ش) : لا يجوز للرجل أن يخطب على خطبة أخيه في الجملة على المذهب المعروف المشهور، لما روى عقبة بن عامر - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"المؤمن أخو المؤمن فلا يحل لمؤمن من أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر" [1] رواه أحمد ومسلم، لأن في ذلك إفساد على الخاطب الأول، وإيقاعًا للعداوة بينهما.

جعل أبو حفص ذلك معروفًا لا محرمًا، وكأنه ذهب إلى قول أحمد في رواية صالح أكرهه. وحمل القاضي ذلك على التحريم لتصريحه به في رواية ابن مشيش، فعلى الأول إنما يمنع إذا أجيب تصريحًا، وكذلك أجيب تعريضًا على إحدى الروايتين واختيار أبي محمد كما تقدم. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه، ولا يبيع على بيع أخيه إلا بإذنه"رواه مسلم وأبو داود.

والرواية الثانية لا يمنع مع التعريض، لحديث فاطمة بنت قيس الذي في الصحيحة"فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، وقال لها: إذ حللت فأذنيني. قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن سفيان، وأبا جهم خطباني."

(1) أخرجه البخاري في النكاح (45) وفي البيوع (58) وفي الشروط (8) ، وأخرجه مسلم في البيوع (8) وفي النكاح (38، 49، 52، 54، 56) ، وأخرجه أبو داود في النكاح (17) ، والترمذي في النكاح (38) ، والنسائي في البيوع (19) ، وابن ماجه في النكاح (10) ، والدارمي (7) ، والإمام مالك في النكاح (1، 122) ، والإمام أحمد في 2/ 122، 124، 126 ن 142، 153، 238، 274، 311، 388، 394، 411، وفي 4/ 147. وفي 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت