فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 2679

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أبوه جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، ثم قال: انكحى أسامة بن زيد فنكحته، فجعل الله فيه خيرًا، واغتبطت به" [1] فظاهره أنها ركنت إلى أحدهما، وأيضًا فالرسول صلى الله عليه وسلم قال لها"انكحي أسامة"ولم يسألها هل ركنت إلى أحدهما أم لا؟ وقد أجيب بأن في الحديث رواية [2] أخرج:"وأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تسبقيني بنفسك" [3] وفي رواية:"ولا تفوتيني بنفسك"وفي راوية:"ولا تفوتيني بنفسك"فلا يظن بها أنها كانت تجيب قبل إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم"وإنما جاءت مستشيرة، وأيضًا فهو صلى الله عليه وسلم كان قد خطبها أولًا فخطبته بعدهما مبنية على الخطبة السابقة. بقي أن يقال فالرسول قد عرض بخطبتها فكيف ساغ لغيره الخطبة ولم ينكر الرسول عليه. ويجاب: أنهما لم يعلما. ويحتمل أن الرسول أنكر عليهما ولم ينقل. أو يقال: إنما يمنع الرجل من الخطبة على خطبة أخيه إذا خطب تصريحًا، أما إن خطب تعريضًا لا. وهذا أحسن وبه يستدل على أنه إذا أجابت تعريضًا للغير الخطبة قياسًا لأحد الشيئين على الآخر. انتهى.

أما إن رد فيجوز لأنها تصير كمن لم يخطب، ولأن المنع والحالة هذه نهاية الضرر بالمرأة، إذ لا يشاء أحد أن يمنعها النكاح بخطبته إلا فعل، والضرر منفى شرعًا، وكذلك أن ترك الخاطب الخطبة أو أذن، لحديث عقبة وابن عمر، ولو سكتت فكذلك عند القاضي في المجرد، وابن عقيل.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها: 4/ 195 وأخرجه أبو داود في سننه، كتاب الطلاق، باب في نفقة المبتوته: 1/ 531، 532 والبيهقي في السنن الكبري: 7/ 136.

(2) (*) من هنا يبدأ سقط في نسخة"ج"مقداره صفحة تقريبًا.

(3) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها: 4/ 196، وأبو داود في سننه، كتاب الطلاق، باب في نفقة المبتوتة: 1/ 532.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت