فهرس الكتاب

الصفحة 1617 من 2679

وعن القاضي في البكر: سكوتها رضي، وإن لم تعلم الحال فوجهان الجواز، لأن المانع الإجابة ولم تعلم، والمنع لأن المقتضى للمنع قد وجد، والمبيح الإذن أو الترك أو الرد، ولم يعلم واحد منهما.

تنبيهات: أحدها: قوله (وإذا خطب الرجل) يشمل خطبة كل رجل، والمنع مختص بالخطبة على خطبة المسلم، نص عليه أحمد، وهو مقتضى حديث عقبة - رضي الله عنه - وغيره.

والثاني: أناط الخرقي الحكم بالمرأة وهو صحيح إن كانت غير مجبرة، أما إن كانت مجبرة فالعبرة بالولي لا بها. وفي الحديث"أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب عائشة إلى أبي بكر" [1] رواه البخاري. وقالت أم سلمة:"أرسل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبني"رواه مسلم [2] فدل على أن الخطبة المجبرة على وليها، وخطبة الرشيدة إلى نفسها، وعلى هذا لو رضي الولي بالخاطب حرم على غيره خطبتها، وإن كرهت المرأة، وهذا ظاهر كلام جماعة. وصرح به القاضي في المجرد، وابن عقيل.

وقال أبو محمد في المغني: إذا كرهت المجبرة المجاب واختارت غيره، سقط حكم إجابة وليها، إذ اختيارها مقدم على اختياره، وإن كرهته ولم تختر سواه. قال: فينبغي أن تسقط الإجابة أيضًا.

الثالث: إذا تزوج من خطب على خطبة أخيه حيث منع، فالمنصوص، وهو اختيار القاضي وابن عقيل وأبو محمد، الصحة، لأن المحرم لم يقارن.

وقال أبو بكر في البيع على بيع أخيه أنه باطل، وحكاه نصًا عن أحمد، فخرج ابن عقيل وغيره بطلان النكاح نظرًا للنهي. والله أعلم.

(1) أخرجه البخاري في فضائل الصحابة (16) ، ومسلم في فضائل الصحابة (95، 96) ، وأبو داود في النكاح (12) ، وابن ماجه في النكاح (56) .

(2) أخرجه مسلم في الجنائز (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت