(ش) : قطع بهذا [1] جمهور الأصحاب، ونص عليه أحمد معفللًا بأن الفرقة جاءت من جهتها. ونقل أبو محمد عن أحمد رواية أخرى، وزعم أنها اختيار أبو بكر أن لها نصف المهر نظرًا إلى أن الفرقة جاءت من قبل الزوج بتأخيره عن الاسلام. والمنقول عن أحمد في رواية الأثري التوقف. والله أعلم.
(قال) : فإن كان إسلامه وإسلامهن قبل الدخول معًا فهن زوجات.
_ش): لأن المحذور وهو اختلاف الدين منتف، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما: (إن رجلًا جاء مسلمًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاءت امرأته مسلمة بعده، فقال يا رسول الله: إنها قد كانت أسلمت معي فردها عليه) [2] رواه أبو داود والترمذي وصححه.
والمعية: أن يتلفظا بالإسلام دفعة واحدة على ظاهر كلام الخرقي وغيره، وصرح به أبو محمد وحكى احتمالًا بأن المعية أن يسلم المتأخر منهما في المجلس، نظرًا إلى أن حكم المجلس حكم العقد، بدليل القبض ونحوه. واختار أبو العباس أن المعية أن يشرع الثاني قبل أن يفرغ الأول. والله أعلم.
(قال) : فإن كان دخل بهن ثم أسلم فمن لم يسلم منهن قبل انقضاء عدتها حرمت عليه منذ اختلف الدينان.
(ش) : هذا هو المشهور من الروايات.
قال أبو بكر: رواه عنه نحو من خمسين رجلًا والمختار لعامة الأصحاب الخرقي والقاضي وأصحابه والشيخان وغير واحد، لما روى الزهري: (إن نساء كن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلمن بأرضهن وهن غير مهاجرات وأزواجهن حين أسلمن كفار، منهن بنت الوليد بن
(1) (*) إلى ها اننهى السقط من نسخة"ج".
(2) أخرجه أبو داود في الطلاق (23) ، والترميذي في النكاح (43) .