فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 2679

المغيرة، وكانت تحت صفوان بن أمية فأسلمت يوم الفتح، وهرب صفوان من الإسلام، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن عمه وهب به عمير برداء رسول الله صلى الله عليه وسلم أمانًا لصفوان، ودعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، وأن يقدم عليه، فإن رضي أمرًا قبله، وإلا سيره شهرين، فلما قدم صفوان على رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه ناداه على رؤوس الناس، فقال: يا محمد، هذا وهب بن عمير جاءني بردائك وزعم أنك دعوتني إلى القدوم عليك فإن رضيت أمرًا قبلته، وإلا سيرتني شهرين، فقال رسول الله صلى الله علهي وسلم: إنزل أبا وهب. فقال: والله لا أنزل حتى تبين لي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل هوزان بحنين فأرسل إلى صفوان يستعير أداة وسلاحًا عنده. فقال صفوان: أطوعًا أم كرهًا؟ فقال: بل طوعًا. فأعاره الأداة والسلاح التي عنده، ثم رجع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو كافر، فشهد حنينًا والطائف وهو كافر وامرأته مسلمة ولم يفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين امرأته حتى أسلم صفوان واستقرت عنده امرأته بذلك النكاح [1] .

قال ابن شهاب: (كان بين إسلام صفوان وإسلام امرأته نحو من شهر) .

وعنه أيضًا: (أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام وكانت تحت عكرمة ابن أبي جهل أسلمت يوم الفتح، وهرب زوجها عكرمة من الاسلام، حتى قدم اليمن، فارتحلت أم حكيم حتى قدمت عليه باليمن فدعته إلى الإسلام فأسلم، وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وثب إليه فرحًا وما عليه رداء، حتى بايعه، فثبتا على نكاحهما) رواه مالك في الموطأ [2] .

(1) أخرجه الإمام مالك، أنظر: أوجز المسالك إلى موطأ مالك، كتاب النكاح، باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله: 9/ 417، 420.

(2) المرجع السابق: 9/ 429، 430.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت