وأجيب عن الأول: بأن المراد في حال مكفرهم، بدليل: {فلا ترجعوهن إلى الكفار} وعن الثاني: بأنه كان يجب دفع المهر إلى الزوج إذا جاء وإن كان قبل انقضاء عدتها لانتفاء ردها إليه، فإن أسلم قبل انقضائها سقط وجوب المهر ووجب تسليمها إليه ثم نسخ وجوب دفع المهر إليه. وعن الثالث: بأنه محموع على ما بعد العدة. وكذا الجواب عن الرابع، جميعًا بين الأدلة.
والرواية الثالثة: الوقف بإسلام الكتابية والإنفساخ بغيرها.
والرواية الرابعة: الوقف. قال: أحب إلى الوقف عندنا.
وقيل عنه ما يدل على خامسة وهو الأخذ بظاهر حديث زينب، وأنها ترد ولو بعد العدة. وظاهر كلام الخرقي أن الفرقة حيث تقع، تقع في الحال، ولا يحتاج إلى حاكم ولا إلى عرض الزوج على الإسلام. ونص عليه أحمد والأصحاب. وظاهر كلامه أيضًا أنه لا فرق في هذا الحكم بين دار الحرب ودار الإسلام. ونص عليه أحمد والأصحاب. وقد روى: (أن أبا سفيان أسلم بمر الظهران ثم أسلمت امرأته بمكة، فأقدهما النبي صلى الله عليه وسلم عن نكاحهما) [1] والله أعلم.
(قال) : ولو نكح أكثر من أربع في عقد واحد أو في عقود متفرقة، ثم أصابهن، ثم أسلم، ثم أسلمت كل واحدة منهن في عدتها، أمسك أربعًا منهن وفارق ما سواهن، سواء كان من أمسك منهن أول من عقد عليهن أو آخرهن.
(ش) الأصل في هذا ما روى الحارث بن قيس الأسدي، أو قيس بن الحارث قال: (أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اختر منهن أربعًا) [2] رواه أبو داود وابن ماجه، وقد ضعف من قبل محمد بن
(1) أخرجه أبو داود في الإمارة (25) .
(2) أخرجه أبو داود في الطلاق (25) ، وابن ماجه في النكاح (40) .