فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 2679

تجب ثم، وجبت هنا وجزم صاحب التلخيص، والسامري، وغيرهما، بالوجوب هنا [1] . نظرًا منهم إلى أن ذلك المذهب ثمّ. ومقتضى كلام الخرقي أيضًا: أن المجزىء لا يتوقف على إزالة ما به من أذى وإن كان نجاسة، وهو ظاهر كلام طائفة من الأصحاب، فعل هذا يرتفع الحدث مع بقاء النجاسة. صرح بذلك ابن عقيل، ومنصوص أحمد - رحمه الله: إن الحدث لا يرتفع إلا مع آخر غسلة طهرت المحل. وعلى هذا يتوقف صحة الغسل على الحكم بزوال النجاسة وهو ظاهر كلام أبي محمد في المنقنع فقال في المجزىء: يغسل ما به من أذى - والله أعلم - من نجاسة وينوي. ولكنه يوهم زوال ما به من أذى أولًا. وهذا الإِيهام ظاهره ما في المستوعب. فإنه قال في المجزىء: يزيل ما به من أذى أولًا ثم ينوي، وتبعًا في ذلك - والله أعلم - أبا الخطاب في الهداية. لكن لفظه في ذلك أبين من لفظيهما، وأجرى على المذهب فإنه قال: يغسل فرجه ثم ينوي وكذلك قال ابن عبدوس في المجزىء: ينوي بعد كمال الاستنجاء وزوال نجاسته إن كانت ثم. وقد يحمل كلام أبي محمد والسامري على ما قال أبو الخطاب أو يكون المراد بذلك الاستنجاء بشرط تقدمه على الغسل كالمذهب في الوضوء - لكن هذا قد يشكل على أبي محمد، فإنه مختاره، ثمّ أنه لا يجب تقديم الاستنجاء، وأما الخرقي فإن مذهبه تقديم الاستنجاء، فكان من حقه أن ينبه على ذلك.

ويتلخص لي أنه يشترط لصحة الغسل تقدم الاستنجاء على الغسل إن قلنا يشترط تقديم ثم وإن لم نقل ذلك، أو كانت النجاسة على غير السبيلين، أو عليهما غير خارجة منهما، لم يشترط التقديم.

(1) والتسمية حكمها حكم التسمية في الوضوء على ما مضى، بل حكمها في الجنابة أخف لأن حديث التسمية إنما تناول بصريحه الوضوء لا غير. (المغني والشرح الكبير: 1/ 220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت