فهرس الكتاب

الصفحة 1660 من 2679

(قال) : فإن قال قد علمت أني عنين قبل أن أنكحها، فإن أقرت أو ثبت ما قال ببينة فلا يؤجل وهي امرأته.

(ش) : إذا ادعت المرأة عنة الرجل فادعى أنها علمت ذلك قبل أن ينكحها، فإن أنكرت فالقول قولها مع يمينها، إذ الأصل عدم علمها، ويؤجل، وإن أقرت بذلك أو أنكرت فأقام بينة بما ادعاه فلا يؤجل وهي امرأته، لا سبيل لها إلى فسخ العقد بحال، لأنها دخلت على بصيرة، أشبه ما لو علمته مجبوبًا ونحو ذلك [1] . والله أعلم.

(قال) : وإن علمت أنه عنين بعد الدخول فسكتت عن المطالبة، ثم طالبت بعد، فلها ذلك، ويؤجل سنة من يوم ترافعه.

(ش) : لأن نفس السكوت لا يدل على الرضى [2] ، وقد أخذ من هذا القاضي وأبو محمد أن الخيار في العيوب على التراخي، وهو اختيار القاضي في الجامع، وأبو الخطاب في الهداية، والشيخان وغيرهم، لأنه لدفع ضرر متحقق فكان على التراخي، كخيار القصاص وحد القذف، وعكسه خيار الشفعة والمجبرة، فإن ضرره غير متحقق.

وقال القاضي في المجرد، وابن عقيل، وابن البنا في الخصال: أنه على الفور، لأنه لدفع ضرر أشبه خيار الشفعة. قال ابن عقيل ومعناه أن المطالبة بحق الفسخ تكون على الفور، فمتى أخر ما لم تجر العادة به بطل، لأن الفسخ على الفور، وعلى الأول لا يسقط الخيار إلا بما يدل على الرضا من قول أو

(1) ولأنها لو رضيت به بعد العقد أو بعد المدة لم يكن لها فسخ، فكذلك إذا رضيت به في العقد كسائر العيوب. (المغني والشرح الكبير: 7/ 607) .

(2) وذلك لأن سكوتها بعد العقد ليس بدليل على الرضا لأنه زمن لا تملك فيه الفسخ ولا الامتناع من استماعه، فلم يكن سكوتها مسقطًا لحقها كسكوتها بعد ضر المدة وقبل انقضائها. (المغني والشرح الكبير: 7/ 608) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت