فهرس الكتاب

الصفحة 1662 من 2679

بكر لقوله أن العنين يختبر بتزويج امرأة من بيت المال، وذلك لأن العنة خلقة وجبلة، فلا تختلف باختلاف الأوقات والمحال.

والثاني وهو اختيار القاضي وأبي الخطاب وأبي محمد وغيرهم، لا يزول إذ الفسخ ثبت لها دفعًا للضرر الحاصل لها بعدم وطئها في هذا النكاح في محل الوطء، فلا يزول بغير ذلك لبقاء الضرر. ولعل هذين الوجهين مبنيان على تصور طريان العنة. وقد وقع للقاضي وابن عقيل أنها لا تطرأ، وكلاهما هنا يدل على طريانها.

وقال ابن حمدان: إنه الأصح. وعموم الخرقي يقتضي أن عنته تزول بالوصول إليها وإن كان محرمًا، كما إذا وطئها وهي حائض أو نفساء ونحو ذلك، وهو الصحيح من الوجهين لتحقق قدرته على الوطء، والوجه الآخر لا تزول كما لا تحصل به الإباحة للزوج الأول، ولو كان التحريم لأمر خارجي عن المحل كلما لو وطئها وهو في المسجد، أي وهو مانع لصدقها زالت به العنة قولًا واحدًا. ذكره القاضي، وعكسه لو وطئها في حال الردة لا تزول به العنة، ذكره القاضي في الجامع محل وفاق مع الشافعية.

تنبيه: والوطء الذي يخرج به من العنة في حق سليم الذكر غيبوبة الحشفة في الفرج كسائر أحكام الوطء. وقيل يشترط إيلاج جميعه، إذ الحشفة قد تدخل معالجة فلا يعلم دخولها باعتماد من الذكر، وفي حق مقطوع الذكر بقدر الحشفة كما لو كان سليمًا. وقيل لابد هنا من تغيب الباقي. قاله القاضي في الجامع إذ لا حد هنا يعتبر. والله أعلم.

[ (قال) : وإن جب قبل الحول كان لها الخيار في وقتا.

(ش) يعني إذا أجلناه فجمع ذكره قبل الحول فلها الخيار وفي الحال، لأنه قد تحقق عجزه عن الوطء والحال هذه فلا حاجة إلى انتظار الحول، وقد تقدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت