أن للقاضي وغيره أخذًا من هذا ثبوت الخيار بالعيب الحادث. قال أبو محمد: ويحتمل أن ثبوت الفسخ هنا بالجب الحادث لتضمنه مقصود العنة في العجز عن الوطء، بخلاف غيره من العيوب. والله أعلم] [1] .
(قال) : وإن زعم أنه قد وصل إليها، وقالت: أنا عذراء، أريت الثقات النساء، فإن شهدن بما قالت أجل سنة.
(ش) : يعني إذا أنكر العنة وادعى أنه وصل غليها وقالت: أنا عذراء فإنها تري النساء، فإن شهدن بما قالت، فالقول قولها فيؤجل، لأنه قد ظهر كذب دعواه، وهل تجب عليها اليمين إن قال: أزلت بكارتها. ثم عادت، فيه احتمالان.
أحدهما وبه قطع القاضي وأبو الخطاب في الهداية وأبو البركات وغيرهم تجب، لأن ما ادعاه محتمل.
والثاني ويحتمله كلام الخرقي وابن أبي موسى: لا تجب لأن ما يبعد حد الالتفات إليه كاحتمال كذب البينة، وإن شهدت بزوال عذرتها فالقول قول الزوج لتبيين كذبها فلا يؤجل، ولا يمين حذارًا من مخالفة الأصل. وهو وجوب اليمين مع البينة إلا أن قالت: زالت بغير ما ادعاه. وقول الخرقي: أريت النساء. المراد به الجنس. إذ يكتفي بامرأة في رواية مشهورة وفي أخرى بامرأتين والله أعلم.
(قال) [2] : وإن كانت ثيبًا وادعى أنه يصل إليها أخلى معها، وقيل له اخرج ماءك على شيء، فإن ادعت أنه [ليس بمني] [3] ، جعل على النار فإن ذاب فهو مني وبطل قولها. وقد روي عن أبي عبد الله قول آخر: أن القول قوله مع يمينه.
(1) المسألة التي بين المعكوفين من نسخة"أ". وقد وردت هذه المسئلة في نسخة"د"في غير هذا الموضع، بعد مسئلة.
(2) (*) موضع انتهاء السقط الذي حدث في نسخة"ج".
(3) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ج".